مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات جنوب لبنان بعد إنذارات بالإخلاء

نشر
الأمصار

شنّ الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، سلسلة غارات جوية جديدة استهدفت بلدات في جنوب لبنان، أبرزها بلدة كفرتبنيت وبلدة عين قانا في قضاء النبطية، وذلك عقب توجيه إنذارات مسبقة لسكان المناطق المستهدفة بضرورة إخلاء منازلهم، بزعم وجود أهداف عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني.

وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية طالت مبنى في بلدة كفرتبنيت كان قد وُجّه إليه تحذير سابق بالقصف، ما أدى إلى تدمير أجزاء منه وحدوث انفجارات عنيفة تسببت في تطاير الحطام وإلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل المجاورة. كما استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق في بلدة عين قانا جنوب لبنان، وسط سماع دوي انفجارات قوية في المنطقة.
وبحسب المعلومات الأولية، لم ترد حتى الآن تقارير مؤكدة عن سقوط ضحايا أو إصابات بين المدنيين، خاصة أن معظم السكان كانوا قد تلقوا تحذيرات مسبقة من الجيش الإسرائيلي بضرورة مغادرة أماكن الاستهداف قبل تنفيذ الضربات الجوية، في مشهد بات يتكرر خلال الأسابيع الأخيرة في المناطق الحدودية الجنوبية.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الغارات الجوية استهدفت مواقع ومخازن أسلحة قال إنها تعود إلى حزب الله اللبناني، مدعياً أن هذه المواقع تقع داخل مناطق مدنية. وأضاف أن القوات الإسرائيلية اتخذت ما وصفها بـ«إجراءات احترازية» لتقليل الخسائر بين المدنيين، من خلال توجيه إنذارات مسبقة بالإخلاء قبل تنفيذ القصف.


في المقابل، أدانت السلطات اللبنانية هذه الغارات، واعتبرتها خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، مؤكدة أن استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية يشكل انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية ويهدد الاستقرار النسبي في جنوب البلاد. كما شددت مصادر رسمية لبنانية على أن هذه العمليات تزيد من حدة التوتر على الحدود الجنوبية، وتعرض حياة المدنيين والبنية التحتية لمخاطر متزايدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، الذي تم التوصل إليه عقب أشهر من التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله. وتتهم تل أبيب الحزب بمحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان، بينما ينفي الجانب اللبناني هذه المزاعم، مؤكداً التزامه بالاتفاقات الدولية وداعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الانتهاكات المتكررة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن فرق الدفاع المدني اللبناني تحركت إلى المناطق المستهدفة لإخماد الحرائق الناجمة عن القصف، والبحث عن أي إصابات محتملة، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن بيان رسمي من الحكومة اللبنانية يحدد حجم الأضرار أو الخسائر بشكل دقيق.
وتعكس هذه الغارات استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم المساعي الإقليمية والدولية للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات أي تصعيد جديد على المدنيين في المناطق الحدودية.