مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مقتل 31 فلسطينيًا في هجمات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، مقتل 31 فلسطينيًا جراء هجمات شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مشيرة إلى أن 24 شهيدًا سقطوا في مدينة غزة وحدها، في تصعيد جديد يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع الاستهداف، في ظل استمرار الغارات والقصف، إضافة إلى نقص حاد في الإمكانيات الطبية والأدوية، ما يهدد حياة المصابين ويزيد الضغط على المستشفيات التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هجماته جاءت ردًا على ما وصفه بانتهاكات من جانب فصائل فلسطينية، وهو ما نفته الفصائل بشكل قاطع.

وفي هذا السياق، استنكرت حركة حماس الفلسطينية الادعاءات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها «أكاذيب مفبركة» تهدف إلى تبرير استمرار العدوان على قطاع غزة. وقالت الحركة، في بيان رسمي، إن ما يروّجه الاحتلال يمثل استخفافًا بالوسطاء الإقليميين والدوليين، وبالدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن هذه الادعاءات ليست سوى غطاء سياسي وعسكري لمواصلة استهداف المدنيين.

وأضافت حركة حماس الفلسطينية أن الهجمات الإسرائيلية تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتصعيد العنف وفرض واقع جديد على الأرض، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني في غزة يتعرض لحرب مفتوحة تستهدف الإنسان والبنية التحتية على حد سواء.

من جانبها، اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إسرائيل بمواصلة ما وصفته بـ«محرقة غزة»، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال يستهدف الشقق السكنية والمنازل المأهولة، إضافة إلى الخيام التي تؤوي الفلسطينيين النازحين، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

وقالت الجبهة، في بيان لها، إن هذه الهجمات تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان، وتُنفذ بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الغربية، معتبرة أن الصمت الدولي شجع الاحتلال على الاستمرار في عملياته العسكرية دون رادع.

وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ملموسة، تشمل عزل إسرائيل سياسيًا ودبلوماسيًا، والعمل على محاكمة قادتها أمام المحاكم الدولية المختصة، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد السلم والاستقرار في المنطقة بأسرها.

ويشهد قطاع غزة الفلسطيني منذ أسابيع تصعيدًا عسكريًا متكررًا، أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير واسع في المنازل والبنية التحتية، في ظل أوضاع إنسانية توصف بأنها الأسوأ منذ سنوات.

وتحذر منظمات إنسانية دولية من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع الحصار المفروض على القطاع، ينذر بكارثة إنسانية شاملة، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين، وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية.