قتلى ومصابون في انفجارين متزامنين جنوب إيران
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، بمقتل شخص وإصابة 14 آخرين، إثر انفجار وقع داخل أحد المباني السكنية في مدينة بندر عباس الواقعة جنوب إيران، في حادث أثار حالة من القلق بين سكان المنطقة، وسط تضارب في الأنباء حول أسبابه الأولية.
وذكرت التقارير أن فرق الطوارئ والإسعاف الإيرانية هرعت إلى موقع الانفجار فور وقوعه، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، دون صدور بيان رسمي حتى الآن يوضح طبيعة الانفجار أو حجم الأضرار المادية الناجمة عنه.
وفي حادث منفصل، أعلنت وكالة أنباء مهر الإيرانية مقتل أربعة أشخاص في انفجار آخر وقع داخل مجمع سكني بمدينة الأهواز جنوب غرب إيران، مشيرة إلى أن الحادث تسبب في أضرار جسيمة بعدد من الوحدات السكنية، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان الانفجار ناتجًا عن تسرب غاز أو أسباب فنية أخرى.
وفي السياق ذاته، نفت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية صحة الشائعات المتداولة على بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن اغتيال قائد البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مؤكدة أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، ووصفتها بمحاولة لإثارة البلبلة في الداخل الإيراني، خاصة في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، إذ كانت السلطات الإيرانية قد أصدرت تحذيرًا ملاحياً للسفن العابرة في مضيق هرمز، أعلنت خلاله عزمها إجراء تدريبات عسكرية باستخدام الذخيرة الحية على مدار يومين، في الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
من جهتها، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية تحذيرًا مماثلًا في وقت سابق، شددت فيه على أن أي سلوك وصفته بـ"غير الآمن أو غير المهني" بالقرب من القوات الأمريكية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية، من شأنه زيادة مخاطر التصعيد وتهديد الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تزامن الحوادث الأمنية الداخلية مع التحركات العسكرية في الممرات البحرية الحيوية يعكس حالة من التوتر الإقليمي المتزايد، في ظل تبادل التحذيرات بين أطراف دولية وإقليمية، ما يسلط الضوء على حساسية المرحلة الحالية وتأثيرها المحتمل على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة.