خلال عمليات تمشيط.. الجيش السوداني يعثر على مسيّرتين في مروي
أعلنت الفرقة 19 مشاة مروي في الولاية الشمالية أن قوات درع النخيل التابعة للجيش تمكنت من العثور على مسيّرتين بحالة جيدة أثناء تنفيذ عمليات تمشيط لعدد من المناطق بالمحلية، في إطار الجهود الأمنية لتعزيز السيطرة الميدانية.
وأوضحت الفرقة أن سلاح المهندسين تولى مهمة فحص المسيّرتين والتعامل الفني معهما، قبل نقلهما إلى المواقع المخصصة لاستكمال الإجراءات الفنية والتقييم العسكري.
وأكد قائد الفرقة، اللواء طارق سعود، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة مهمة لقدرات الجيش في مواجهة التحديات الأمنية بالولاية، مشيراً إلى أن العمليات الميدانية ستستمر لضمان تأمين المنطقة ومنع أي تهديدات محتملة.
ظاهرة خطيرة تجتاح ولايات السودان وسط مخاوف من تدهور النظام البيئي
تشهد عدة ولايات سودانية خلال الأسابيع الأخيرة موجة غير مسبوقة من نفوق الفئران والأسماك، ما أثار حالة واسعة من القلق بين السكان، في ظل بيئة منهكة بفعل الحرب والتلوث وتراجع قدرات المكافحة.
وبدأت الظاهرة في مناطق خشم القربة وود الحليو والبطانة، قبل أن تتوسع لتشمل كسلا وسنار والجزيرة، وصولاً إلى ولاية نهر النيل حيث تزامن انتشار الفئران مع نفوق ملحوظ للأسماك.
ورغم تأكيد حكومتي كسلا والجزيرة أن الفحوصات أثبتت خلو الفئران من الأمراض، فإن حجم النفوق وانتشاره السريع أثارا تساؤلات واسعة.
وربط بعض المواطنين الظاهرة بفرضيات تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب، إلا أن المختصين استبعدوا ذلك تماماً، مؤكدين أن التفسيرات العلمية تشير إلى عوامل بيئية وزراعية معقدة.
تغيّرات بيئية عميقة وراء الظاهرة
يقول الخبير البيئي د. بشرى حامد أحمد بشير إن الظاهرة ليست جديدة، لكنها تفاقمت نتيجة تدهور الغطاء النباتي وإزالة الغابات خلال السنوات الماضية، ما دفع الفئران للهجرة والتكاثر في مناطق محدودة قبل أن تواجه نقصاً حاداً في الغذاء.
ويشرح أن ما يحدث يتوافق مع مفهوم “توازن العشيرة”، حيث تموت الفئران الأكبر سناً أولاً عند حدوث اختلال في الموارد الغذائية، بينما تبقى الفئران الأصغر قادرة على البقاء لفترة أطول.
استبعاد كامل لفرضية السلاح الكيميائي
أكد د. بشرى أن التحاليل المخبرية للتربة والمياه والنباتات والحيوانات لم تُظهر أي أثر لمواد كيميائية مرتبطة بالعمليات العسكرية.
كما أن توقيت ظهور الظاهرة بعد فترة طويلة من توقف القتال يدعم هذا الاستبعاد.
وأشار إلى أن الفئران تمتلك قدرة عالية على تحمل السموم، مستشهداً بنجاتها في مناطق شهدت تفجيرات نووية، ما يجعل فرضية “القتل الكيميائي” غير منطقية وفق الأدلة المتاحة.
نفوق الأسماك… الخطر الأكبر في نهر عطبرة
على خلاف نفوق الفئران، يرى الخبير أن نفوق الأسماك في نهر عطبرة يمثل تهديداً بيئياً مباشراً، مرجحاً أن يكون سببه التلوث الناتج عن التعدين الأهلي باستخدام مادتي السيانيد والزئبق.