توتر مُتجدد في سوريا.. تبادل اتهامات بين دمشق و«قسد» بخرق الهُدنة
عاد التوتر ليخيّم على «المشهد السوري»، مع تبادلٍ حاد للاتهامات بين دمشق و«قسد» بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تُنذر فيه التطورات الميدانية بإمكانية انهيار الهُدنة الهشة.
تصعيد ميداني جديد
وفي التفاصيل، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، يوم الأحد، إن الجيش السوري تمكن من إسقاط عدة مُسيّرات انتحارية نوع (FPV) لتنظيم «قسد» قبل أن تتمكن من استهداف طرقات ومنازل الأهالي في محيط مدينة عين العرب شرق حلب، مُضيفة، أن قوات «قسد» أطلقت من مواقع تمركزها في مُحيط مدينة عين العرب، أكثر من (25) طائرة انتحارية من نوع (FPV).
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال، أن المُسيّرات الانتحارية استهدفت أغلبها منازل الأهالي وطرقاتهم في ناحية صرين ما أدى إلى وقوع عدة إصابات.
وأفادت هيئة العمليات في الجيش السوري بأن هذا التصعيد أدى إلى تدمير (4) آليات للجيش، مُشيرة أيضًا إلى أن «قسد» استهدفت طريق (M4) والقرى المحيطة به عدة مرات ما أدى لإصابة عدد من المدنيين.
وشددت هيئة العمليات في الجيش على أنها تدرس الخيارات الميدانية حاليًا ردًا على استهداف الأهالي ومواقع انتشاره وستقوم بما يلزم.
اشتباكات رغم سريان الهُدنة
من جهته، ذكر المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في بيان، أنه على الرغم من دخول اتفاقية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مساء السبت، تُواصل فصائل دمشق ارتكاب انتهاكات خطيرة ومُتكررة بحق المناطق الآهلة بالسكان في إقليمي الجزيرة وكوباني، في خرق واضح وصريح لبنود الاتفاق وتهديد مباشر لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وأوضح المركز الإعلامي، في البيان أنه «في تمام الساعة العاشرة صباحًا، شنت فصائل دمشق هجومًا بالمدرعات على محور بلدة الجلبية جنوب شرقي كوباني، حيث تم إفشال الهجوم»، مُضيفة أنه ومنذ الساعة الثانية عشرة ظهرًا تتواصل هجمات تلك الفصائل على محور الريف الغربي لكوباني، مستهدفة قرى زرك والقاسمية.
كما قصفت مدفعية الفصائل قرية «القاسمية»، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة ثلاثة آخرين من أفراد العائلة نفسها، وفق المصدر ذاته. وقامت فصائل دمشق في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً بشن هجوم باستخدام ثلاث طائرات انتحارية على قرية «قري» التابعة لمدينة كركي لكي، ما أسفر عن أضرار مادية. وفي تمام الساعة العاشرة وأربعين دقيقة مساءً، استهدفت تلك الفصائل قرية الصفا في ريف جل آغا الجوادية، مُخلفة أضرارًا مادية.
وأردف المركز، أن تلك الفصائل لا تزال تُواصل هجماتها على محاور جنوب وغرب «كوباني»، في استمرار واضح لانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وتصعيد خطير يُعرّض حياة المدنيين للخطر.
ضغوط على الأطراف الضامنة
دعت «قوات سوريا الديمقراطية» الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة في وضع حد لهذه الخروقات، وإلزام فصائل دمشق بالالتزام الكامل بالاتفاق، وضمان حماية المدنيين دون أي تأخير أو تهاون.
وأعلنت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»، مساء يوم السبت، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما (15 يومًا) إفساحًا في المجال أمام استكمال العملية الأمريكية لنقل سجناء «داعش» إلى العراق.
سوريا.. اتفاق ميداني يقضي بإجلاء مُقاتلي «قسد» ويُنهي القتال في حلب
بعد ساعات طويلة من الترقّب والتوتر الميداني، بدأت ملامح «التهدئة» تفرض نفسها على مشهد مدينة «حلب» السورية، مع الإعلان عن «اتفاق ميداني» أنهى المواجهات، وقضى بإجلاء مقاتلي «قسد»، في خطوة وُصفت بأنها «محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رُقعة القتال».