رسالة نارية من طهران.. قائد الجيش الإيراني يُلوّح بالرد على أي اعتداء
في رسالة حازمة إلى الداخل والخارج، وجّه قائد الجيش الإيراني، «اللواء أمير حاتمي»، تحذيرًا شديد اللهجة، مُؤكّدًا أن «أي تصعيد في خطاب الأعداء ضد الشعب الإيراني يُعد تهديدًا لن يمر دون رد حاسم من القوات المسلحة»، في موقف يعكس صرامة طهران تجاه أي تهديد.
وفي التفاصيل، أكّد قائد الجيش الايراني، «اللواء أمير حاتمي»، أن «إيران تعتبر تصعيد خطاب الأعداء ضدها تهديدًا ولن تدعه يستمر دون رد وإن القوات المسلحة الإيرانية ستقطع اليد التي تعتدي على بلادنا».
تحذير إيراني شديد اللهجة
خلال کلمته أمام طلاب جامعة القيادة والأركان التابعة للجيش الايراني، قال أمير حاتمي: إن «العدو يسعى إلى حرمان إيران من قدراتها ويسعى وراء إلحاق الضرر بموارد منعتنا الوطنية»، مُوضحًا أن «الشعب وقائد الثورة الإسلامية (المرشد الإيراني علي خامنئي) هما مصدرا القوة والركيزتان الأساسيتان لإيران العزیزة».
وفي حديثه عن الوضع الراهن في إيران وبعض الاضطرابات القائمة، صرّح اللواء حاتمي قائلًا: إن «الاحتجاجات أمر طبيعي في أي بلد، لكن ما هو غير مألوف وغير مُعتاد هو تحوّل الاحتجاج إلى أعمال شغب في وقت قصير جدًا وبلا شك، إن الأعداء وراء هذه المؤامرات».
وأضاف قائد الجيش الإيراني: «احتجاجات الشعب الإيراني النقابية لا علاقة لها برئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء الكيان الصهيوني المجرم وكان سلوك شعبنا العزيز بصيص أمل ونقطة مضيئة في هذه الأحداث، وقد تصرف الشعب بيقظة شديدة».
جاهزية عسكرية غير مسبوقة
أكمل القائد حاتمي مُؤكّدًا: «أستطيع أن أقول بثقة إن جاهزية القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تفوق بكثير ما كانت عليه قبل الحرب (مع إسرائيل)، لذا إذا ارتكب العدو خطأ، فسيتلقى ردًا حاسمًا وسنقطع يد أي مُعتد».
وشدد أمير حاتمي، على أن «إيران الإسلامية تعتبر تصعيد خطاب الأعداء ضد الشعب الإيراني تهديدًا، ولن تدعه يستمر دون رد»، مُردفًا: «سيبذل جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية كل جهوده للدفاع عن استقلال الجمهورية الإسلامية وسلامتها الإقليمية ونظامها».
إيران تحت تهديد دولي
هذا وتصاعدت التهديدات الدولية تجاه «إيران»، حيث سبق أن حذّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، طهران من «ضربة قوية جدًا» في حال تعرّض المتظاهرين للعنف خلال الاحتجاجات الداخلية. كما هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، بأن «إسرائيل لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها الصاروخي الباليستي». في حين ردّت أمانة مجلس الدفاع الوطني في إيران بالقول: «إن أي استمرار في السلوك العدائي تجاه البلاد سيُواجَه بالرد الحازم والمناسب».
تصريحات نارية.. «ترامب» يُصعّد لهجته ويُهدّد كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران
من ناحية أخرى، في تصعيد سياسي لافت يُنذر بتوسّع رُقعة التوتر الدولي، أطلق الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، سلسلة تصريحات نارية، رفع فيها سقف التهديد تجاه «كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران»، في رسائل مباشرة أعادت إلى الواجهة مناخ الضغط المُتبادل، ما يعكس مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة في السياسة الأمريكية.
عملية عسكرية مُحتملة ضد كولومبيا
وفي التفاصيل، أعلن ترامب عن ما سماه «عملية كولومبيا»، واصفًا إياها بأنها «تبدو جيدة بالنسبة له»، في إشارة إلى احتمال شن عملية مُشابهة لتلك التي نُفذت ضد «فنزويلا»، والتي ادّعى أنها أدت إلى «اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو».
تهديدات أمريكية مباشرة وسيطرة مُعلنة
بخصوص «فنزويلا»، أكّد الرئيس ترامب، أن بلاده ستُشرف على «إعادة بناء وإدارة» الدولة، مُضيفًا أن انتخابات ستُجرى «في الوقت المناسب»، ومُشيرًا إلى أن «الولايات المتحدة هي من يحكم فنزويلا فعليًا». وعند سؤاله عمّن يُدير فنزويلا الآن، رفض الإفصاح صراحة، مُعتبرًا أن الإجابة ستكون «مُثيرة للجدل»، لكنه استدرك قائلًا: «هذا يعني أننا نحن من يحكم».
كما توعد «ترامب» نائبة الرئيس الفنزويلي «ديلسي رودريغيز»، قائلًا: إنها «ستدفع ثمنًا باهظًا، ربما أسوأ من مصير مادورو»، إذا لم «تفعل ما هو صحيح»، مُشيرًا إلى أن «مادورو استسلم على الفور».
تحذير أمريكي لكوبا
فيما يخص «كوبا»، وصف الرئيس ترامب وضعها بأنه «على وشك الانهيار»، مُشيرًا إلى أن الاقتصاد الكوبي الذي كان يعتمد في جزء كبير منه على الدعم النفطي من فنزويلا بات اليوم «خاليًا من أي دخل»، مُضيفًا: «لا أعرف إلى متى ستتمكن من الصمود». ورأى أن «الكثير من الأمريكيين من أصل كوبي سيكونون سُعداء جدًا إذا سقطت كوبا».
ضغوط أمريكية على المكسيك
عن «المكسيك»، انتقد الرئيس الأمريكي ترامب، قوة كارتلات المخدرات، وعبّر عن نيته «اتخاذ إجراءات»، مُوضحًا أنه يقترح باستمرار على رئيسة المكسيك، «كلاوديا شينباوم»، إرسال قوات أمريكية للمساعدة في مواجهتها.
إيران تحت التهديد الأمريكي
أخيرًا، تحدث دونالد ترامب عن «إيران»، مُحذّرًا من أن واشنطن تُراقب الوضع هناك عن كثب، قائلاً: «إذا قتلوا المتظاهرين كما فعلوا في الماضي، فسيتلقون ضربة قوية جدًا».
تصعيد أمريكي مفتوح الاحتمالات
وبين التهديد المباشر والتلويح بخيارات مفتوحة، تبقى تصريحات «ترامب» الأخيرة مؤشّرًا واضحًا على مرحلة جديدة من التصعيد الأمريكي، تضع أكثر من دولة أمام سيناريوهات مُعقّدة، في انتظار ما ستُسفر عنه التحركات على أرض الواقع.
إعلام عبري: «نتنياهو يسعى لموافقة أمريكية على ضرب إيران»
من جهة أخرى، الواقع العسكري والسياسي في المنطقة يشهد تصعيدًا مُحتملًا، مع إشارات من وسائل إعلام عبرية إلى أن «إسرائيل تسعى للحصول على موافقة أمريكية لضرب أهداف إيرانية مُحتملة».

