صلاح ولاعبو المنتخب يستعدون لموقعة كوت ديفوار في أمم أفريقيا بالدراجات
في مشهد يعكس الهدوء والتركيز قبل المواعيد الكبرى، خطف محمد صلاح ونجوم منتخب مصر الأنظار خلال جولة بالدراجات الهوائية داخل معسكر «الفراعنة»، في خطوة تهدف إلى كسر حدة الضغوط الذهنية والبدنية، قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب كوت ديفوار، مساء السبت، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية.

وظهرت ملامح الاسترخاء والانسجام على لاعبي المنتخب خلال الجولة، التي لم تكن مجرد نشاط ترفيهي، بل جزءًا مدروسًا من البرنامج الإعدادي، لما تمثله الدراجة الهوائية من وسيلة فعالة تجمع بين تنشيط الجسم والحفاظ على اللياقة دون إجهاد، إلى جانب دورها في تحسين الحالة المزاجية وتجديد التركيز الذهني.
ويولي الجهاز الفني لمنتخب مصر اهتمامًا كبيرًا بالجوانب النفسية للاعبين، من خلال إدخال أنشطة خفيفة ومتنوعة ضمن برنامج الإعداد، بهدف إبعادهم عن الضغوط الإعلامية والتوتر المصاحب للمباريات الحاسمة، ومنحهم مساحة من الهدوء تساعدهم على استعادة التوازن الذهني قبل المواجهات المصيرية.
وتعكس هذه اللقطات ثقافة الاحتراف التي باتت تميز لاعبي المنتخب، وعلى رأسهم محمد صلاح، الذي يدرك أن الجاهزية لا تقتصر على التدريبات المكثفة داخل الملعب، بل تمتد إلى أسلوب حياة متوازن يهتم بالصحة النفسية والبدنية معًا، استعدادًا لمعركة كروية لا تقبل سوى تحقيق الهدف المنشود.
وحظي منتخب مصر بقيادة مديره الفني حسام حسن بإشادة واسعة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، عقب نجاحه في حجز مقعده ضمن المتأهلين إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة حاليًا في المغرب، ليؤكد الفراعنة عودتهم القوية إلى دائرة المنافسة القارية.
وأكد «كاف» عبر موقعه الرسمي أن منتخب مصر وجّه رسالة قوية إلى جميع منافسيه في البطولة، بعدما تمكن من تجاوز عقبة منتخب بنين في دور الـ16، محققًا فوزًا مستحقًا بنتيجة 3-1 بعد التمديد، في مباراة أظهرت معدن المنتخب المصري الحقيقي وقدرته على التعامل مع الضغوط في الأدوار الإقصائية.
وأوضح الاتحاد الإفريقي أن هذا الانتصار لم يكن مجرد تأهل لدور ربع النهائي، بل حمل العديد من المكاسب الفنية والمعنوية، أبرزها استعادة الثقة، وكسر عقدة الخروج من دور الـ16 التي لاحقت المنتخب في بعض النسخ السابقة، إلى جانب تجديد الحلم التاريخي بالعودة إلى القاهرة متوجين باللقب الإفريقي للمرة الثامنة في تاريخ الفراعنة.

وأشار «كاف» إلى أن منتخب مصر دخل مواجهة بنين بعزيمة واضحة وإصرار على فرض أسلوبه، وهو ما انعكس على مجريات اللقاء، بفضل الانسجام الجماعي والتألق الفردي لعدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم محمد صلاح، الذي قاد الخط الهجومي بخبرة كبيرة، ونجح في توجيه زملائه داخل الملعب خلال اللحظات الصعبة.