مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

من التصعيد إلى التفاوض.. جولة حاسمة لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني

نشر
الأمصار

وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، يرفع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، راية الأمل الدبلوماسي، مؤكّدًا أن الطريق لحل الخلافات النووية لا يزال مفتوحًا.

 

تصريحات عراقجي تأتي في وقت تتأهب فيه جنيف لاستقبال جولة حاسمة من المحادثات بين المبعوثين الأميركيين والإيرانيين، في محاولة لإيجاد مخرج سلمي يخفف من التوتر ويجنّب المنطقة مواجهة عسكرية محتملة.

 

وأشار عراقجي إلى أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس في حال تعرضت لأي هجوم أميركي، وأنها تحتفظ أيضًا بالحق في اتخاذ قراراتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. 


 

وأكد أن الاقتراح الإيراني الحالي سيركّز على الملف النووي فقط، دون الخوض في قضايا أخرى، لافتًا إلى أن مسودة المقترح لا تزال قيد الموافقة النهائية من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي.

 

وتطرق الوزير الإيراني إلى التهديدات الأميركية بالضربة المحتملة، موضحًا أنه لا يمكنه الحكم على نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه شدد على أن الطريق الوحيد لحل الملف النووي الإيراني هو الدبلوماسية. 


 

وأضاف: "لا حاجة لأي تراكم عسكري، فالتراكم العسكري لن يساعد، ولن يضغط علينا".

 

من جانبه، أفاد مسؤول أميركي رفيع لموقع "أكسيوس" بأن المفاوضين الأميركيين مستعدون لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف، شرط أن تتلقى واشنطن خلال الـ48 ساعة المقبلة مقترحًا مفصّلًا من طهران بشأن الاتفاق النووي. 


 

وأوضح المسؤول أن مبعوثَي الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الذين نصحا بضرورة منح المسار الدبلوماسي فرصة قبل اتخاذ أي إجراء عسكري، يخططان للتواجد في جنيف في 27 فبراير إذا وصل المقترح الإيراني في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.

 

وأكد المسؤول الأميركي أن تقديم إيران لمقترحها سيتيح بدء مفاوضات تفصيلية لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي شامل. 


 

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى طهران إلى إبراز حرصها على الحلول الدبلوماسية، بينما تؤكد واشنطن استعدادها للضغط العسكري في حال فشلت المفاوضات.

 

يبقى الملف النووي الإيراني محورًا حساسًا في السياسة الدولية، حيث أن أي تقدم دبلوماسي قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات وتهدئة التوترات، بينما أي فشل قد يزيد من المخاطر الإقليمية ويضع المنطقة أمام أزمة جديدة.