منتخب مصر.. الفراعنة استعادوا الشخصية التاريخية في كأس أمم أفريقيا 2025
حظي منتخب مصر بقيادة مديره الفني حسام حسن بإشادة واسعة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، عقب نجاحه في حجز مقعده ضمن المتأهلين إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة حاليًا في المغرب، ليؤكد الفراعنة عودتهم القوية إلى دائرة المنافسة القارية.
وأكد «كاف» عبر موقعه الرسمي أن منتخب مصر وجّه رسالة قوية إلى جميع منافسيه في البطولة، بعدما تمكن من تجاوز عقبة منتخب بنين في دور الـ16، محققًا فوزًا مستحقًا بنتيجة 3-1 بعد التمديد، في مباراة أظهرت معدن المنتخب المصري الحقيقي وقدرته على التعامل مع الضغوط في الأدوار الإقصائية.
وأوضح الاتحاد الإفريقي أن هذا الانتصار لم يكن مجرد تأهل لدور ربع النهائي، بل حمل العديد من المكاسب الفنية والمعنوية، أبرزها استعادة الثقة، وكسر عقدة الخروج من دور الـ16 التي لاحقت المنتخب في بعض النسخ السابقة، إلى جانب تجديد الحلم التاريخي بالعودة إلى القاهرة متوجين باللقب الإفريقي للمرة الثامنة في تاريخ الفراعنة.

وأشار «كاف» إلى أن منتخب مصر دخل مواجهة بنين بعزيمة واضحة وإصرار على فرض أسلوبه، وهو ما انعكس على مجريات اللقاء، بفضل الانسجام الجماعي والتألق الفردي لعدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم محمد صلاح، الذي قاد الخط الهجومي بخبرة كبيرة، ونجح في توجيه زملائه داخل الملعب خلال اللحظات الصعبة.
وأضاف التقرير أن الفراعنة ظهروا أكثر نضجًا في إدارة تفاصيل المباراة، خاصة خلال الشوطين الإضافيين، حيث لعبت حنكة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، إلى جانب خبرات اللاعبين الدوليين، دورًا حاسمًا في ترجيح كفة المنتخب المصري وحسم بطاقة التأهل.
وأبرز «كاف» أن منتخب مصر استعاد شخصيته التاريخية في المواعيد الكبرى، وقدم صورة فريق يعرف جيدًا كيف يتعامل مع الضغوط، ويكسب الرهانات الصعبة في اللحظات الحاسمة، مؤكدًا جاهزيته الذهنية والتكتيكية لمواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.
ولا يُخفي الفراعنة طموحاتهم المشروعة في هذه النسخة من البطولة، إذ يضع المنتخب نصب عينيه بلوغ أبعد نقطة ممكنة، واستعادة الكأس القارية الغائبة، وهو هدف يتماشى مع تاريخ منتخب يُعد الأكثر تتويجًا في القارة الإفريقية برصيد 7 ألقاب، ويملك من الخبرة والشخصية ما يؤهله لمواصلة المنافسة بقوة.
ويحمل مشوار منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025 طابعًا خاصًا بالنسبة للمدرب حسام حسن، الذي يسعى لكتابة فصل جديد في تاريخ المنتخب الوطني، بقيادته إلى منصة التتويج كمدرب، بعدما سبق له الفوز بالبطولة ثلاث مرات كلاعب أعوام 1988 و1996 و2006، في مسيرة تجمع بين شغف القائد وخبرة الأسطورة، وطموح دخول التاريخ من أوسع أبوابه.