الحداد الوطني 7 أيام بفنزويلا بعد مقتل جنودها في الهجوم الأمريكي على كراكاس
أعلنت الحكومة الانتقالية في فنزويلا، يوم الثلاثاء، الحداد الوطني لمدة 7 أيام على أرواح أفراد الجيش الذين قتلوا في الهجوم الأمريكي الذي استهدف العاصمة كراكاس لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
تكريم الضحايا
وقالت الرئيسة المؤقتة، ديلسى رودريجيز، في خطاب عبر التلفزيون الرسمي: لقد قررت إعلان الحداد الوطني لمدة 7 أيام تكريما وتخليدا لذكرى الشابات والشبان الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن فنزويلا.
وكان تقرير صحفي أمريكي كشف أن عدد قتلى العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أسفرت عن مقتل 75 شخصا.
نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين تقديرات بأن نحو 75 شخصا قتلوا خلال العملية العسكرية في فنزويلا، مضيفة أن أعداد القتلى تشمل أفرادا من قوات الأمن الفنزويلية والكوبية.
ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية عن مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية البنتاجون، أن 5 جنود أميركيين أصيبوا في العملية عادوا إلى الخدمة، في حين يتلقى اثنان آخران العلاج.
وقال مسؤولون في إدارة ترامب لشبكة سي إن إن: "بعض عناصر قوة دلتا أصيبوا بجروح خلال العملية نتيجة اشتباك مسلح واسع النطاق مع قوة رد فعل سريع كوبية كانت متمركزة بالقرب من مجمع مادورو".
وأشار المسؤولون إلى أن الجنود أصيبوا بالرصاص والشظايا، لكن إصاباتهم ليست خطيرة، ومن المتوقع أن يتعافوا تمامًا.
وكانت فنزويلا وكوبا أعلنتا مقتل 56 من عناصر قواتهما خلال العملية الأميركية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال الرئيس مادورو.
هدف فنزويلي جديد على رادار ترامب.. من هو؟
دخل المشهد السياسي في فنزويلا مرحلة جديدة من التعقيد، بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو على رأس قائمة أهدافها، في إطار استراتيجية ضغط تهدف إلى إعادة ترتيب السلطة في كاراكاس عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة على كواليس التحركات الأمريكية، فإن واشنطن ترى في كابيلو أحد أبرز مفاتيح المرحلة الانتقالية في فنزويلا، لكنها في الوقت ذاته تعتبره عنصرًا إشكاليًا قد يعرقل خططها إذا لم يتعاون مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي تحظى بدعم أمريكي لإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الحالية.
كابيلو في قلب الحسابات الأمريكية
وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر ديوسدادو كابيلو، المعروف بنفوذه الواسع داخل أجهزة الأمن الفنزويلية، شخصية محورية نظرًا لسيطرته المباشرة على قوات تتهمها منظمات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. هذا النفوذ جعل منه أحد القلائل من رموز النظام السابق الذين تفكر واشنطن في الاعتماد عليهم مؤقتًا للحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى.