بعد عملية فنزويلا.. الخارجية الأمريكية تُرسّخ «نفوذًا مُطلقًا» في نصف الكرة الغربي
لم تكن العملية العسكرية في «فنزويلا» مُجرّد تحرّك عابر، بل بدت كرسالة سياسية حاسمة، أعقبتها «واشنطن» بإعلان لافت يُعيد تثبيت معادلات القوة، مُؤكّدة أن «نصف الكرة الغربي» يدخل مرحلة «النفوذ الأمريكي المُطلق».
وفي التفاصيل، أعلنت «وزارة الخارجية الأمريكية»، اليوم الثلاثاء، أن نصف الكرة الغربي يُعدّ «منطقة نفوذ خاصة بالولايات المتحدة»، وذلك بعد أيام من شن عملية عسكرية ضد فنزويلا واعتقال الرئيس «نيكولاس مادورو» وزوجته.
بيان الخارجية الأمريكية
وجاء في بيان مقتضب للخارجية الأمريكية عبر منصة «إكس»: «هذا هو نصف الكرة الخاص بنا، والرئيس ترامب لن يسمح بتهديد أمننا».
وأرفقت الوزارة منشورها بصورة بالأبيض والأسود للرئيس الأمريكي خلال مناسبة رسمية، تصدّرها شعار: «هذا نصف الكرة الأرضية الخاص بنا»، كُتب بحروف بيضاء وحمراء.
يأتي هذا الإعلان تعزيزًا لتصريحات المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، «مايكل والتز»، الذي أكّد في وقت سابق، أن واشنطن «لن تسمح للخصوم والمنافسين باستغلال نصف الكرة الغربي لتحقيق مآربهم».
ترامب يُحذّر فنزويلا: «ضربة ثانية قادمة.. نحن مَن يحكمها الآن»
في تصعيد جديد يعكس استمرار التوترات بين واشنطن وكراكاس، وجّه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، تحذيرًا قاسيًا لـ«فنزويلا»، مُؤكّدًا أن «الضربة الثانية قادمة» إذا استمرت البلاد في تحدي سياسات الولايات المتحدة. وفي إشارة لافتة، قال ترامب: «نحن من يحكمها الآن»، ليزيد من حدة الأزمات الدبلوماسية بين الطرفين.
وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من فلوريدا إلى واشنطن، أضاف الرئيس ترامب: «إذا لم يتصرفوا بشكل جيد، فسيتلقون ضربة ثانية»، مُشيرًا إلى أن العملية الأولى التي نفذتها بلاده قد حققت أهدافها المبدئية.
ترامب يُوضح مَن يُدير فنزويلا
أوضح الرئيس الأمريكي، أن واشنطن «لا تتوقع الحاجة لتنفيذ هجوم ثانٍ في فنزويلا حاليًا»، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن ذلك «سيكون حتميًا إذا لم يتم التعامل مع الوضع بما يُرضي الولايات المتحدة».
وردًا على سؤال لصحفية حول من يُدير فنزويلا الآن، قال ترامب:«نحن نتعامل مع أشخاص، نتعامل مع من أدى اليمين الدستورية، ولا تسأليني من يُدير البلاد لأنني سأعطيك إجابة وسيكون الأمر مُثيرًا للجدل للغاية». وقالت الصحفية: ماذا يعني ذلك؟، فرد ترامب: «هذا يعني أننا نحن من يحكم».
ترامب يُهدّد ديلسي رودريغيز
ردًا على سؤال عما قصده بتعليقاته حول «ديلسي رودريغيز» التي قال أنها ستدفع «ثمنًا كبيرًا» إذا لم تفعل «ما هو صحيح»، صرّح ترامب: «ستُواجه وضعًا ربما أسوأ من مادورو. لأن مادورو استسلم على الفور».
وشدد الرئيس ترامب على أن الولايات المتحدة لن تكتفي بتغيير النظام في فنزويلا، بل ستسعى لإصلاح البلاد وإدارتها بما يضمن استقرارها الاقتصادي والسياسي. وأوضح قائلًا: «هذه فنزويلا. إنها في منطقتنا»، مُستشهدًا بعقيدة «دون روهيو» التي تدعو إلى ضمان وجود دول مُحيطة بالولايات المتحدة تكون قابلة للحياة وناجحة، حيث يسمح للموارد مثل النفط بالتدفق بحرية.
تطورات جديدة في فنزويلا
تابع ترامب: «سنُدير فنزويلا ونُصلحها»، مُؤكّدًا أن الانتخابات ستجري في البلاد «في الوقت المناسب»، مُشيرًا إلى أن واشنطن تعمل الآن مع «أشخاص أدوا اليمين الدستورية للتو»، في إشارة إلى الحكومة المُؤقتة التي تم تشكيلها بعد العملية العسكرية.
ورغم التهديدات، أعرب الرئيس ترامب عن اعتقاده بأنه «لن يكون هناك حاجة لتنفيذ هجوم ثانٍ في فنزويلا»، لافتًا إلى أن «الولايات المتحدة كانت مُستعدة تمامًا لأي سيناريو طارئ»، لكنه يرى أن «الأمور تسير في الاتجاه الصحيح حاليًا».
استثمار أمريكي في النفط الفنزويلي
على الصعيد الاقتصادي، كشف دونالد ترامب، أن إدارة بلاده تُركّز بشكل كبير على إعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا، مُعربًا عن أمله في عودة شركات النفط الأمريكية للعمل في القطاع قريبًا. وشدد على أن هذه الخطوة تعد جزءًا من استراتيجية أوسع لضمان استقرار الاقتصاد الفنزويلي واستفادة الولايات المتحدة من موارده الطبيعية.
عملية أمريكية خاطفة في فنزويلا.. كيف انتهت ساعات «مادورو» الأخيرة في القصر الرئاسي؟
في ساعات ثقيلة حبست أنفاس «فنزويلا»، تحوّل القصر الرئاسي من رمز للسُلطة إلى مسرح لعملية خاطفة أعادت رسم المشهد السياسي بالكامل. تحركات سريعة، صمت أمني، وقرارات اتُّخذت في الخفاء، انتهت بإخراج «نيكولاس مادورو» من قلب الحُكم، في عملية أمريكية قلبت الموازين وفتحت الباب أمام أخطر فصول «الأزمة الفنزويلية». كيف جرت التفاصيل داخل القصر؟ ومن الذي حسم اللحظة الأخيرة قبل مغادرة «مادورو» المشهد الرئاسي؟

