مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نائبة رئيس فنزويلا: «دلالات صهيونية وراء الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو»

نشر
نائبة الرئيس الفنزويلي
نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز

لم يكد الغبار ينقشع عن الهجوم الأمريكي على «فنزويلا»، حتى فجّرت نائبة الرئيس الفنزويلي، «ديلسي رودريغيز»، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، مُعتبرة أن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى ليس سوى حلقة في مشروع ذي «دلالات صهيونية» يستهدف كسر إرادة الدولة الفنزويلية.

وفي التفاصيل، أكّدت «ديلسي رودريغيز»، أن «دلالات صهيونية» تقف وراء العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت «فنزويلا» وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى.

تصعيد سياسي خطير

قالت «رودريغيز»، في خطاب ألقته يوم السبت ودعت فيه إلى اجتماع مجلس الدفاع الوطني: «حكومات العالم مصدومة من أن جمهورية فنزويلا البوليفارية هي الضحية والهدف لهجوم بمثل هذه الطبيعة، هجوم يحمل دون شك دلالات صهيونية. إنه أمر مُخجل حقًا»، مُطالبة بالإفراج فورًا عن الرئيس وزوجته، ومُؤكّدة أن اعتقالهما تم «تحت ذرائع كاذبة لتنفيذ تغيير نظام الحكم والاستيلاء على الموارد الطبيعية للبلاد».

كما أكّدت النائبة ديلسي رودريغيز، أن «مادورو هو الرئيس الوحيد للبلاد»، مُنكرة تصريحات الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، التي زعم فيها أنها أدت اليمين كرئيسة وأبدت استعدادًا للتعاون مع واشنطن. كما أعلنت أن «قوات الأمن قد أمنت المباني الحكومية».

خطاب ديني تصعيدي

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها ربط «النفوذ الصهيوني» بالتطورات في فنزويلا، ففي نوفمبر الماضي، اتهم الرئيس مادورو «الصهاينة اليمينيين المتطرفين» بأنهم «يُريدون تسليم هذا البلد للشياطين»، مُؤكّدًا في الوقت نفسه أن فنزويلا «دولة مسيحية» ووضع «يسوع المسيح» في طليعة معركته.

وكانت «إسرائيل» من بين الدول القليلة التي رحّبت علنًا بالعملية الأمريكية، على الرغم من الانتقادات الدولية الواسعة النطاق التي وصفت هذه الخطوة بأنها «انتهاك للقانون الدولي».

بعد اعتقال مادورو.. ترامب يعترف بـ«ديلسي رودريغيز» رئيسة فنزويلا بالإنابة

في خطوة أثارت جدلًا عالميًا، اعترف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، رسميًا بأن نائبة الرئيس الفنزويلي السابقة، «ديلسي رودريغيز»، تتولى رئاسة فنزويلا بالإنابة بعد اعتقال «نيكولاس مادورو»، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من الصراع السياسي وعدم الاستقرار.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في مقر إقامته مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا: «إذا انسحبنا، فمن سيتولى إدارة [فنزويلا]؟ لا يوجد أحد ليتولى المسؤولية».

اعتراف أمريكي بتولي رودريغيز

أضاف دونالد ترامب: «هناك نائبة الرئيس التنفيذية [ديلسي رودريغيز] التي عينها [في وقته رئيس فنزويلا نيكولاس] مادورو. هي الآن نائبة الرئيس، وأعتقد أنها الرئيسة. تم تنصيبها كرئيسة مُؤقتًا».

وزعم الرئيس ترامب أن رودريغيز أجرت محادثة هاتفية مُطولة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قائلًا: «وقالت: 'سنفعل كل ما تحتاجه.' لكن في الواقع ليس لديها خيار»، وأعلن عن نية الولايات المتحدة تولي إدارة فنزويلا لفترة انتقالية، دون تحديد مُدتها.

ترامب يُشكك بقيادة ماتشادو

في المقابل، شكك «ترامب» في إمكانية أن تُصبح المعارضة الفنزويلية «ماريا كورينا ماتشادو» القائدة الجديدة للبلاد، قائلًا: «لا، لم نفعل ذلك»، ردًا على سؤال حول ما إذا كان فريقه تواصل معها، مُردفًا: «أعتقد أنه سيكون من الصعب عليها جدًا أن تُصبح قائدة. ليس لديها دعم واحترام داخل البلاد. إنها امرأة لطيفة جدًا، لكنها لا تحظى بمستوى كاف من الاحترام».

وفي وقت سابق من يوم السبت، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب، أن الولايات المتحدة «شنت ضربة كبيرة على فنزويلا»، وتم «اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما إلى خارج البلاد».

عملية أمريكية خاطفة في فنزويلا.. كيف انتهت ساعات «مادورو» الأخيرة في القصر الرئاسي؟

في ساعات ثقيلة حبست أنفاس «فنزويلا»، تحوّل القصر الرئاسي من رمز للسُلطة إلى مسرح لعملية خاطفة أعادت رسم المشهد السياسي بالكامل. تحركات سريعة، صمت أمني، وقرارات اتُّخذت في الخفاء، انتهت بإخراج «نيكولاس مادورو» من قلب الحُكم، في عملية أمريكية قلبت الموازين وفتحت الباب أمام أخطر فصول «الأزمة الفنزويلية». كيف جرت التفاصيل داخل القصر؟ ومن الذي حسم اللحظة الأخيرة قبل مغادرة «مادورو» المشهد الرئاسي؟