قسد تعلن جولة مفاوضات جديدة مع دمشق بضمانة أمريكية
كشفت المتحدثة باسم وفد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المكلّف بالتفاوض مع الحكومة السورية، مريم إبراهيم، عن قرب وصول وفد من «قسد» إلى العاصمة دمشق خلال الأيام المقبلة، للانخراط في جولة جديدة من المفاوضات مع الحكومة السورية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بحضور وضمانة أميركية.
المفاوضات مع الحكومة السورية
وأوضحت إبراهيم أن الاتفاق المرتقب، وفق ما جرى التوصل إليه في المرحلة الأولى من المفاوضات الشفهية، ينص على تشكيل ثلاث فرق عسكرية من قوات «قسد» ضمن قوام الجيش السوري، إلى جانب تشكيل لواءين؛ الأول مخصص لمكافحة الإرهاب، والثاني خاص بـ«وحدات حماية المرأة»، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الوجود العسكري في مناطق شمال وشرق سوريا ضمن إطار الدولة السورية.
وأضافت أن الاتفاق يتضمن إدماج نحو 70 قياديًا من «قسد» داخل المؤسسة العسكرية السورية، مشيرة إلى أن هذه الترتيبات تأتي في إطار التفاهمات الأولية التي جرى التوصل إليها خلال الجولات السابقة من الحوار بين الطرفين.
وأشارت إبراهيم إلى أن موعد انعقاد الجولة الجديدة من المفاوضات كان قد تأجل سابقًا لأسباب تقنية، قبل أن يتم الاتفاق على موعد جديد مرجّح خلال الأسبوع الأول من عام 2026، حيث من المقرر أن يعقد وفد «قسد» اجتماعًا رسميًا مع ممثلي الحكومة السورية في دمشق، بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية بصفتها طرفًا ضامنًا للاتفاق.
وأكدت المتحدثة باسم الوفد وجود توافق مبدئي على أن تتولى الحكومة السورية إدارة عدد من مؤسسات الدولة الخدمية في مناطق سيطرة «قسد»، من بينها الجمارك، والمعابر الحدودية، والسجلات المدنية، والهجرة والجوازات، إضافة إلى قطاع النفط.
كما لفتت إلى وجود اتفاق أولي يقضي بتخصيص 25% من واردات المنطقة، بما يشمل عائدات النفط والزراعة وغيرها من الموارد، لصالح سكان المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة «القدس العربي».
انتهت المهلة الزمنية المحددة لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، دون إحراز تقدم ملموس في تطبيق بنوده على الأرض، وسط غياب إعلان رسمي يوضح أسباب التعثر أو مصير الاتفاق خلال المرحلة المقبلة.
اتفاق قسد والحكومة السورية:
وكان الاتفاق يهدف إلى تنظيم عدد من الملفات الخلافية، وتعزيز الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد»، إلا أن البنود المتفق عليها لم تدخل حيز التنفيذ حتى انتهاء المهلة، في ظل استمرار التباينات بين الجانبين.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من دمشق أو من قيادة «قسد» بشأن الخطوات اللاحقة، أو إمكانية تمديد المهلة أو إعادة التفاوض حول بنود الاتفاق، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التفاهمات السياسية والأمنية بين الطرفين.

