الصين تدعو صومالي لاند للتوقف عن أنشطتها الانفصالية
حثت وزارة الخارجية الصينية السلطات في أرض الصومال اليوم الاثنين على التوقف فورا عن أنشطتها الانفصالية والتآمر مع قوى خارجية.
جاء التحذير وسط تصاعد التوترات بعد الاعتراف الإسرائيلي الأخير بالإقليم، الذي أثار مظاهرات غاضبة محلية برفع أعلام فلسطين، مع مخاوف من تدخلات خارجية تهدد وحدة الصومال.
الصين تؤكد دعمها للوحدة الصومالية
وتؤكد الصين دعمها للوحدة الصومالية وسيادة الحكومة المركزية، محذرة من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى عدم الاستقرار الإقليمي وتعيق التعاون الاقتصادي مع شرق أفريقيا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن الجمعة، الاعتراف الرسمي بـ"جمهورية أرض الصومال" (صومالي لاند) كدولة مستقلة ذات سيادة، في إعلان مشترك مع وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس الإقليم محمد عبد الله، عبر مكالمة فيديو.
يأتي الاعتراف بعد محادثات سرية منذ أبريل، ويهدف إلى تعاون فوري في الزراعة، الصحة، التكنولوجيا، والأمن، وقد اعتبر نتنياهو الإقليم شريكا استراتيجيا قرب مضيق باب المندب لمواجهة تهديدات الحوثيين.
وأثار القرار إدانات عربية وإسلامية حادة من مصر، السعودية، والصومال، التي اعتبرته "انتهاكا للوحدة الصومالية وتهديدا للاستقرار الإقليمي"، مع مظاهرات في الإقليم برفع أعلام فلسطين رافضة الانفصال.
الصومال يعلن الاستنفار ويطالب إسرائيل بالتراجع عن اعتراف "أرض الصومال"
في تصعيد دبلوماسي حاد، أعلنت الحكومة الصومالية اليوم الأحد، 28 ديسمبر 2025، استنفارها الكامل ضد إسرائيل بعد إعلان تل أبيب الاعتراف بـ"أرض الصومال"، الإقليم المنفصل في شمال غرب البلاد، واصفة الخطوة بأنها أكبر انتهاك للسيادة الصومالية في التاريخ الحديث.
وأكد وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي أن بلاده قدمت طلبًا رسميًا لإسرائيل للتراجع الفوري عن هذه الخطوة، مشددًا على أنها خطوة عدوانية واستفزازية تهدد الأمن الإقليمي بأكمله، وتفتح المجال أمام تأجيج الانفصالية في مناطق أخرى من القرن الأفريقي.
وأضاف أن هذا القرار يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الصومالي ووحدة أراضيه، داعيًا المجتمع الدولي إلى رفض أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض بالقوة أو الاعتراف الانفصالي.
وفي جلسة استثنائية للبرلمان الصومالي، ألقى الرئيس حسن شيخ محمود خطابًا ناريًا وصف فيه الاعتراف الإسرائيلي بأنه عدوان سافر على سيادة بلاده، مؤكدًا أن إقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.

وشدد الرئيس على أن الخطوة الإسرائيلية تهدف إلى تشجيع الحركات الانفصالية حول العالم، وتمثل تهديدًا للسلام والاستقرار الإقليميين.
وتزامن هذا التصعيد مع رد فعل عربي فوري، حيث أصدرت جامعة الدول العربية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه القرار الإسرائيلي، مؤكدة رفضها القاطع لأي استخدام لأراضي الصومال في أعمال عدائية أو مخططات تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. وأكدت الجامعة وقوف الدول العربية صفًا واحدًا مع الحكومة الصومالية في الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
ويرى محللون سياسيون أن الاعتراف الإسرائيلي يأتي في إطار استراتيجية أوسع تخدم المصالح الإسرائيلية والإثيوبية في الوصول إلى البحر الأحمر، ويحتمل أن تكون هناك مخططات متعلقة بـ"التهجير القسري" أو إعادة تشكيل مناطق جغرافية تخدم الأمن الإسرائيلي على حساب استقرار القرن الأفريقي.