مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

موديز تؤكد تصنيف السعودية عند Aa3 وتتوقع ارتفاع الناتج المحلي إلى 4.5% في 2026

نشر
الأمصار

 أجرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني مراجعة دورية لتصنيف المملكة العربية السعودية، حيث أكدت تصنيف السعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة؛ بدعم من اقتصادها الكبير والغني؛ مدعوماً بمواردها النفطية الهائلة، وتحسن فعالية المؤسسات والسياسات، وميزانيتها العمومية القوية.

ونوهت موديز، في تقريرها، بأن المملكة لا تزال معرضة لانخفاضات دورية في أسعار النفط ومخاطر طويلة الأجل ناجمة عن التحول العالمي نحو الحياد الكربوني، إلا أن التقدم المستمر في التنويع الاقتصادي والمالي سيقلل تدريجياً، بمرور الوقت، من اعتمادها على النفط وتأثرها بتطورات سوق النفط، كما أن الوضع الائتماني للحكومة معرض لمخاطر سياسية ناجمة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية طويلة الأمد.

وقالت موديز، إن الزخم الاقتصادي بالسعودية لا يزال قوياً؛ مع استمرار قوة النشاط غير النفطي، متوقعة ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية إلى حوالي 4% في عام 2025، ارتفاعاً من 2% في عام 2024، كما تتوقع أن يصل النمو إلى 4.5% في عام 2026.

وأضافت "موديز"، أن هناك العديد من العوامل التي تدعم توقعات نمو القطاع غير النفطي؛ من بينها استمرار تنفيذ المشاريع واسعة النطاق والطلب القوي على الاستهلاك الخاص، مع انخفاض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، في حين أن إنهاء تخفيضات إنتاج النفط التي فرضتها أوبك+، والتي بدأت في أبريل/ نيسان من هذا العامـ سيؤدي إلى نمو في قطاع النفطي بعد عامين من الانكماش على أساس سنوي.

وأشارت، إلى أن أسعار النفط أصبحت في الوقت نفسه أقل دعماً للمستويات المرتفعة من الإنفاق الحكومي، على الرغم من أن الحكومة اتخذت نهجاً معاكساً للدورة الاقتصادية في السياسة المالية هذا العام للإشارة إلى دعمها للتنويع الاقتصادي.

وقالت موديز: "وبناءً على افتراضنا لسعر النفط البالغ 69 دولاراً للبرميل في المتوسط ​​في عام 2025 و60 دولاراً للبرميل في الفترة 2026-2027، نتوقع أن يتسع العجز المالي إلى حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وأن يستمر العجز بنسبة تتراوح بين 3.5% و4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2026-2027".

وتابعت: "في حين نفترض أن الحكومة لا تزال ملتزمة بالتوازن المالي، وأن الإنفاق المضاد للدورة الاقتصادية لتعزيز النشاط غير النفطي في عام 2025 سيكون لمرة واحدة، فقد ازدادت المفاضلة بين الإنفاق لتعزيز التنويع الاقتصادي والحفاظ على مالية حكومية قوية. وبناءً على توقعاتنا المالية، سيستمر الدين الحكومي السعودي في الارتفاع من 21% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2022 و26% في نهاية عام 2024 إلى حوالي 37% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2029.

وأفادت الوكالة، بأن القوة الاقتصادية للمملكة تعكس حجم اقتصادها الكبير، وارتفاع دخل الفرد، ومواردها الهيدروكربونية الضخمة، مع انخفاض تكاليف الاستخراج؛ مما يدعم مكانتها التنافسية العالية في سوق النفط العالمية.

وقالت: "مع ذلك؛ لا يزال اقتصاد المملكة العربية السعودية معرضاً لتقلبات سوق النفط والمخاطر طويلة الأجل الناجمة عن التحول نحو الكربون. ويدعم قوة مؤسساتها وحوكمتها (a3) ​​التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في تنفيذ أجندتها الإصلاحية واسعة النطاق منذ عام 2016، وسجلها الحافل بفعالية السياسات الاقتصادية الكلية والمالية".

ولفتت موديز، إلى أن القوة المالية للمملكة العربية السعودية (aa1) تستند إلى انخفاض عبء الدين الحكومي نسبياً، وارتفاع القدرة على تحمل الديون، وقوة الأصول المالية الحكومية.

وذكرت، بأن النظرة المستقبلية المستقرة تشير إلى توازن المخاطر على التصنيف، مبينة أن إحراز المزيد من التقدم في تنفيذ مشاريع التنويع الاقتصادي الكبيرة قد يؤدي إلى استقطاب القطاع الخاص وتحفيز تطوير الاقتصاد غير النفطي بوتيرة أسرع مما تتوقعه حالياً.

كما تفترض النظرة المستقبلية المستقرة عدم تصاعد كبير في التوترات الجيوسياسية الإقليمية المستمرة التي من شأنها أن تُسفر عن آثار سلبية على المملكة؛ بما في ذلك قدرتها على إنتاج وتصدير النفط؛ بحسب موديز.

وقالت الوكالة، في تقريرها، إن ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي يُساعد في تخفيف المخاطر المالية ومخاطر الدين المرتبطة بالديون المقومة بالعملات الأجنبية.