العراق: مصافي النفط تعمل بكامل طاقتها رغم خفض الإنتاج
أكدت وزارة النفط العراقية أن جميع المصافي في البلاد، سواء في الجنوب أو الوسط أو الشمال، تعمل بشكل مستمر وبطاقتها التصميمية الكاملة لإنتاج مختلف المشتقات النفطية، بما يشمل الغاز والكيروسين والبنزين، على الرغم من تقليص إنتاج النفط الخام نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب التوترات العسكرية مع إيران.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر مساء الثلاثاء، أن عمليات تشغيل المصافي مستمرة دون أي انقطاع، مع ضمان توفير الكميات المطلوبة للاستخدامات المحلية اليومية، وتخزين الفائض من المنتجات النفطية لدعم الاستهلاك الداخلي والأسواق الإقليمية.
وأضاف البيان أن تقليص إنتاج النفط الخام، الذي جاء نتيجة تخفيض التصدير بسبب امتلاء صهاريج التخزين، لن يؤثر على استدامة عمل المصافي أو على إنتاج المشتقات بأنواعها المختلفة، بما في ذلك الغاز المصاحب والنفط السائل.

وكان العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، قد قرر إغلاق حقل الرميلة، الأكبر في البلاد، ومشروع غرب القرنة 2، ما أدى إلى خروج نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من الإنتاج عن الخدمة، في ظل امتلاء صهاريج التخزين جراء إغلاق مضيق هرمز.
ويعتبر المضيق المائي حيويًا لنقل النفط من منتجي الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، مما يفرض على الدول المنتجة خفض الإنتاج إذا لم تتمكن السفن من الوصول إلى الموانئ لتصدير الخام.
وأكدت وزارة النفط العراقية أن عمليات استثمار الغاز المصاحب لإنتاج النفط مستمرة لتلبية الاحتياجات النفطية الداخلية، مشيرة إلى أن جميع المصافي تعمل بكامل طاقتها التصميمية، ما يضمن استمرار إنتاج مختلف المشتقات وتلبية الطلب المحلي دون أي تأثير سلبي من تقليص الإنتاج الخام.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية بشأن الأمن النفطي بعد التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.
ويظل العراق ملتزمًا بالحفاظ على استقرار إنتاج المشتقات النفطية وتوفيرها للسوق المحلية، بما يعكس قدرة البلاد على إدارة عمليات الإنتاج والتصنيع النفطي حتى في أوقات الأزمات والتحديات الإقليمية.
وتشير البيانات إلى أن الإنتاج الخام في العراق سيستمر بشكل محدود لتفادي أي اختلال في سوق الطاقة المحلية، مع متابعة دقيقة لكميات التخزين والتصدير بما يوازن بين الطلب المحلي والاحتياجات العالمية.