أعلنت حكومة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، عن سقوط ما لا يقل عن (400) قتيل وإصابة (250) آخرين في غارة جوية شنتها القوات الباكستانية، استهدفت «مستشفى لإعادة تأهيل مدني المخدرات» في العاصمة كابول، حيث تسبب الهجوم في «كارثة إنسانية مُروعة»، في تصعيد هو الأعنف بين الجارين منذ سنوات.
في المقابل، رفضت باكستان الاتهامات الأفغانية جملةً وتفصيلاً، واصفة إياها بـ «الكاذبة والمُضللة».
وأوضحت وزارة الإعلام الباكستانية، عبر منصة «إكس»، أن قواتها استهدفت بدقة «منشآت عسكرية» و «بنية تحتية تدعم الإرهابيين» في مدينتي كابول وننكرهار، شملت مخازن ذخيرة ومعدات يستخدمها مقاتلو طالبان و «فتنة الخوارج» (المصطلح الذي تُطلقه إسلام آباد على طالبان باكستان).
يأتي هذا الهجوم المزعوم بعد ساعات من تبادل لإطلاق النار على طول الحدود أسفر عن مقتل (4) أشخاص، مع دخول أعنف قتال بين الجارين أسبوعه الثالث.
وتزامن التصعيد مع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو «طالبان» لتكثيف جهود مكافحة الإرهاب، في وقت اعتبر فيه الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، أن استخدام مُسيّرات أفغانية ضد مدنيين باكستانيين يُمثّل تجاوزًا لـ «الخط الأحمر».
تشهد العلاقة بين البلدين تحولًا جذريًا من التحالف إلى العداء، بسبب اتهامات إسلام آباد لكابول بتوفير «ملاذ آمن» لمتشددين يشنون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه «طالبان» الأفغانية باستمرار، مُعتبرة أن مكافحة التشدد «شأن داخلي باكستاني». وكان التصعيد قد بدأ الشهر الماضي إثر غارات باكستانية وصفتها أفغانستان بأنها «انتهاك لسيادتها»، وردت عليها بهجمات مُضادة.