باكستان تُعلن الحرب المفتوحة على أفغانستان: «نفد صبرنا ونعرف خباياكم»
في تصعيد هو الأخطر من نوعه، وجّه وزير الدفاع الباكستاني «خواجة آصف»، تحذيرًا شديد اللهجة إلى الجانب الأفغاني، مُؤكّدًا أن «كأس الصبر قد فاض»، ومُعلنًا شن «حرب مفتوحة» ضد من وصفهم بـ«الأعداء»، وذلك على خلفية الاشتباكات الدامية المُستمرة على الحدود بين البلدين.
رسائل نارية بصبغة صوفية
قال الوزير الباكستاني، في تدوينة عبر منصة «إكس»: «لقد نفد صبرنا.. الآن حرب مفتوحة بيننا وبينكم»، في إشارة صريحة لاستعداد إسلام آباد لتصعيد عسكري شامل.
واستشهد «آصف» بالعبارة الصوفية الشهيرة المرتبطة بالولي «لال شهباز قلندر»: «داما دام ماست قلندر»، للإشارة إلى ذروة الحماس والاستعداد للمواجهة، مُضيفًا: «جيش باكستان لم يأتِ من وراء البحار، نحن جيرانكم ونعرف خباياكم»، واختتم رسالته بعبارة «الله أكبر».
زلزال الغارات.. قصف كابل وقندهار
ميدانيًا، لم تكتفِ باكستان بالتهديد، حيث شنت قواتها ليلة الجمعة غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية «كابل» وولايتي قندهار وبكتيكا. وبحسب التلفزيون الرسمي الباكستاني، استهدفت الغارات منشآت عسكرية حيوية، شملت مقار قيادة لواءين في كابل، ومقر قيادة فيلق ولواء في قندهار، إضافة إلى تدمير مستودع ذخيرة وقاعدة لوجستية، في محاولة لتوجيه ضربات استراتيجية تشل قدرات حركة طالبان الأفغانية.
رد أفغاني وحصيلة ثقيلة
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، «ذبيح الله مجاهد»، أن الجيش الأفغاني بدأ هجمات مُضادة استهدفت مواقع عسكرية باكستانية على طول «خط ديوراند». وفيما لم تُؤكّد كابل وقوع ضحايا مدنيين، أفادت وسائل إعلام باكستانية بمقتل نحو (58) عسكريًا أفغانيًا وإصابة أكثر من (100) آخرين جراء هذه المواجهات العنيفة.
فشل الوساطات وتاريخ من النزاع
يأتي هذا الانفجار العسكري ليعكس هشاشة الاتفاقات الأمنية وفشل الوساطات الدولية، بما فيها جهود «قطر وتركيا»، في احتواء التصعيد الذي بدأ في التدهور منذ أكتوبر الماضي. ويتبادل الطرفان اتهامات مُستمرة حول دعم الجماعات المسلحة، وسط إغلاق مُتكرر للمعابر الحدودية وتعطيل كامل لحركة التجارة، مما يُنذر بكارثة إنسانية وسياسية في المنطقة.