الدولية للهجرة ترصد نزوح 2545 شخصًا من شمال دارفور خلال 4 أيام
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، نزوح 2545 شخصًا من قريتي وادي خزان ووادي غانك بمحافظة أمبرو في ولاية شمال دارفور السودانية، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 23 يوليو الجاري، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار أعمال العنف في المنطقة، في أحدث موجة نزوح تشهدها الولاية التي تعاني أوضاعًا إنسانية متفاقمة منذ اندلاع الحرب.
وقالت المنظمة، في بيان، إن فرقها الميدانية قدرت أعداد النازحين الذين غادروا القريتين خلال أربعة أيام، مؤكدة أن غالبية الأسر اضطرت إلى عبور الحدود باتجاه الأراضي التشادية بحثًا عن الأمان، في حين لا تزال الأوضاع داخل القريتين متوترة وغير مستقرة، ما يثير مخاوف من موجات نزوح جديدة إذا استمرت التطورات الأمنية على وتيرتها الحالية.

وتشهد قرى محافظة أمبرو منذ أكثر من شهر تصاعدًا في أعمال العنف، إذ أفادت هيئة محامو الطوارئ المستقلة بأن الهجمات شملت اقتحام الأسواق وإحراق عدد من القرى ونهب الممتلكات، الأمر الذي دفع أعدادًا متزايدة من السكان إلى مغادرة منازلهم والبحث عن ملاذات أكثر أمنًا داخل السودان أو في الدول المجاورة.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في 22 يونيو الماضي نزوح 2260 شخصًا من قريتين أخريين في المحافظة نفسها، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، ما يعكس استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية شمال دارفور السودانية واتساع رقعة النزوح خلال الأسابيع الماضية.
وتفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم ولايات إقليم دارفور غربي السودان، بما في ذلك ولايات جنوب وشرق وغرب ووسط دارفور، إلى جانب أجزاء واسعة من ولاية شمال دارفور، بينما يواصل الجيش السوداني السيطرة على غالبية الولايات الأخرى، وفي مقدمتها العاصمة الخرطوم، وسط استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان خلال أبريل 2023، على خلفية الخلاف بشأن دمج قوات الدعم السريع داخل المؤسسة العسكرية، دخلت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف، فيما أجبرت نحو 13 مليون شخص على النزوح من مناطقهم، سواء داخل السودان أو إلى دول الجوار، وفق تقديرات المنظمات الدولية، في ظل استمرار القتال وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المتضررة.