إسرائيل استعدت لضربة قوية على إيران ليل السبت.. وترامب أرجأ التنفيذ
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل كانت قد أنهت استعداداتها لتنفيذ ضربة عسكرية قوية ضد إيران، ليل السبت، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر تأجيل تنفيذ العملية في اللحظات الأخيرة، في تطور يعكس استمرار حالة الترقب التي تشهدها المنطقة وسط تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة واسعة.
وذكرت الهيئة أن الخطة الإسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ هجوم واسع ضد إيران، قبل أن يؤدي قرار الرئيس الأمريكي بتأجيل العملية إلى تعليق التنفيذ مؤقتًا، دون الكشف عن طبيعة الأهداف التي كانت ستتعرض للهجوم أو الموعد المحتمل لإعادة طرح العملية على طاولة القرار. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل رفع جاهزيتها العسكرية تحسبًا لأي تطورات ميدانية قد تفرض تغييرًا في الموقف.

وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنح، يوم الجمعة، الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، رغم مواصلته مراجعة الخطط العسكرية بشكل يومي مع فريقه للأمن القومي، وهو ما يعكس تمسك الإدارة الأمريكية بإبقاء جميع الخيارات مطروحة دون اتخاذ قرار نهائي في الوقت الحالي.
وأضاف التقرير أن قرار التأجيل ارتبط باستمرار الاتصالات الدبلوماسية عبر قنوات إقليمية، في ظل جهود متواصلة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، بما في ذلك المباحثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، والتي تهدف إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء أمام تفاهمات قد تحد من احتمالات التصعيد العسكري.
وتشير هذه التطورات إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق توازن بين ممارسة الضغوط العسكرية على إيران والحفاظ على فرص نجاح المسار الدبلوماسي، بينما تواصل إسرائيل استعداداتها تحسبًا لأي قرار قد يعيد خيار العمل العسكري إلى الواجهة إذا لم تحقق الجهود السياسية النتائج المرجوة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح، في مقابلة مع موقع "أكسيوس" بتاريخ 23 يوليو، بأنه يدرس استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مؤكدًا أنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن هجوم وصفه بأنه سيكون كبيرًا، في حين أوضحت مصادر أمريكية أن القرار النهائي لم يكن قد حُسم في ذلك الوقت، وأن المشاورات لا تزال مستمرة على أعلى المستويات.
ويرى مراقبون أن تأجيل الضربة لا يعني التخلي عن الخيار العسكري، وإنما يعكس منح الدبلوماسية فرصة إضافية قبل الإقدام على أي تصعيد قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع في المنطقة. ومع استمرار الاتصالات السياسية وارتفاع مستوى الاستعداد العسكري، تبقى الأنظار موجهة نحو التطورات المقبلة، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة ستتجه إلى مرحلة جديدة من التصعيد.