مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

كلوب يبدأ تحدي ألمانيا بعد رحلة تاريخية مع ليفربول

نشر
الأمصار

يعود المدرب الألماني يورجن كلوب إلى عالم التدريب بعد غياب دام عامين، وذلك من خلال توليه القيادة الفنية لـمنتخب ألمانيا، في خطوة تمثل أحد أكبر التحديات في مسيرته التدريبية، بعدما أسند إليه الاتحاد الألماني لكرة القدم مهمة إعادة بناء "المانشافت" واستعادة مكانته بين كبار منتخبات العالم.

وأعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم تعيين كلوب مديرًا فنيًا للمنتخب الأول خلفًا لـالمدرب الألماني جوليان ناجلسمان، ضمن مشروع طويل الأمد يمتد حتى عام 2030، يهدف إلى إعادة المنتخب الألماني إلى منصات التتويج بعد سنوات من تراجع النتائج في البطولات الكبرى.

ويحظى المدرب الألماني بثقة كبيرة من مسؤولي الكرة الألمانية، في ظل سجله الحافل بالنجاحات مع الأندية، حيث يعول الاتحاد على خبراته في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على لقب بطولة أمم أوروبا وكأس العالم خلال السنوات المقبلة.

ومن المنتظر أن يخوض كلوب أول اختبار رسمي له مع منتخب ألمانيا عندما يواجه منتخب هولندا في العاصمة الهولندية أمستردام يوم 24 سبتمبر المقبل، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، في مباراة تحظى بترقب كبير من الجماهير والإعلام، باعتبارها بداية حقبة جديدة للمنتخب الألماني.

ويأتي تعيين كلوب بعد مسيرة استثنائية مع ليفربول الإنجليزي، امتدت لتسعة أعوام، نجح خلالها في إعادة الفريق إلى قمة الكرة الأوروبية والعالمية، بعدما تولى المسؤولية في أكتوبر 2015، في وقت كان النادي يبحث عن استعادة أمجاده بعد سنوات من الغياب عن البطولات الكبرى.

وخلال فترة قيادته للفريق، نجح كلوب في بناء مشروع رياضي متكامل، اعتمد على أسلوب اللعب الهجومي والضغط العالي والسرعة في التحولات، وهو النهج الذي أعاد ليفربول إلى دائرة المنافسة على جميع الألقاب المحلية والقارية.

وقاد المدرب الألماني ليفربول لتحقيق ثمانية ألقاب، كان أبرزها الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019، قبل أن يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، منهياً انتظار جماهير النادي الذي استمر 30 عامًا للتتويج بالبطولة المحلية.

كما نجح كلوب في قيادة الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2017-2018، قبل الخسارة أمام ريال مدريد الإسباني في المباراة التي شهدت إصابة الدولي المصري محمد صلاح بعد تدخل من المدافع الإسباني سيرجيو راموس، وهي المباراة التي تركت أثرًا كبيرًا لدى جماهير ليفربول.

ولم يستسلم المدرب الألماني بعد تلك الخسارة، إذ عاد في الموسم التالي ليقود الفريق إلى التتويج باللقب الأوروبي بعد الفوز على توتنهام هوتسبير الإنجليزي في النهائي، ليحقق أحد أهم إنجازاته التدريبية ويعيد النادي إلى منصات التتويج القارية.

وواصل كلوب حصد البطولات مع ليفربول، حيث توج أيضًا بـكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ليصبح أحد أنجح المدربين في تاريخ النادي، بعدما أعاد تشكيل هوية الفريق وكرس ثقافة المنافسة على جميع البطولات.

وتترقب جماهير منتخب ألمانيا ما سيقدمه كلوب في مهمته الجديدة، وسط آمال بأن ينجح في نقل فلسفته التدريبية وخبراته الكبيرة إلى المنتخب الوطني، وإعادة "المانشافت" إلى مكانته المعتادة بين كبار منتخبات العالم، بعد سنوات من النتائج المتذبذبة في البطولات الدولية، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته الحافلة بالتحديات والإنجازات.