مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

باكستان تطلق وساطة جديدة لدعم الحل السياسي بين الأطراف الليبية

نشر
الأمصار

كشفت مصادر باكستانية أن باكستان بدأت تحركات دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، في إطار جهود تستهدف دعم المسار السياسي والوصول إلى تسوية تنهي حالة الانقسام التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".

 وتعد هذه الخطوة أول دور معلن لإسلام آباد في الملف الليبي، وقد تمنحها، في حال نجاحها، حضورًا دبلوماسيًا أكبر في القضايا الإقليمية والدولية.

 

وبحسب المصدرين، فإن جهود الوساطة انطلقت أواخر العام الماضي، بعدما طلب الطرفان الليبيان مشاركة باكستان للمساعدة في تقريب المواقف وتهيئة الأجواء أمام حوار سياسي يفتح الطريق أمام توافق أوسع بين مختلف الأطراف. ولم تكشف المصادر عن تفاصيل الاتصالات التي أجرتها إسلام آباد أو طبيعة اللقاءات التي تمت، كما لم يتضح حتى الآن مدى التنسيق بين باكستان وبقية الأطراف الدولية والإقليمية المنخرطة في الأزمة الليبية.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية، حيث تتابع الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين جهودهم الرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات الليبية، ودعم العملية السياسية بما يسهم في تحقيق الاستقرار وإنهاء الانقسام القائم منذ عام 2011، عقب الإطاحة بنظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

وأكد أحد المصدرين أن الولايات المتحدة على علم كامل بالتحركات التي تقودها باكستان في الملف الليبي، مشيرًا إلى أن التواصل بين الجانبين مستمر بشأن هذه الجهود، دون الكشف عن مستوى التنسيق أو طبيعة الدعم الأمريكي لها.

ويأتي هذا التحرك بعد أشهر من قيام باكستان بدور وساطة في الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران خلال العام الجاري، وهو الدور الذي لقي إشادة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما عزز صورة إسلام آباد باعتبارها طرفًا قادرًا على المساهمة في تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاعات.

ويرى مراقبون أن نجاح الوساطة الباكستانية، إذا تحقق، قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الحوار بين الأطراف الليبية، ويسهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا بما ينعكس إيجابًا على المنطقة بأكملها.