ترامب يتوعد إيران برد عسكري إذا تكررت هجمات الحوثيين
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستحمل طهران المسؤولية الكاملة عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون ضد السفن السعودية، مؤكدًا أن أي تصعيد جديد سيقابل برد عسكري قوي يستهدف إيران والحوثيين معًا، في حال استمرار الهجمات على الملاحة البحرية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة سبق أن شنت قبل عام عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين بعد استهدافهم السفن التجارية وتهديدهم لحركة التجارة الدولية، موضحًا أن الجماعة التزمت بعد ذلك بفترة من الهدوء النسبي، بما في ذلك خلال فترة التوتر العسكري الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وأضاف ترامب أن الحوثيين عادوا، بحسب وصفه، إلى تنفيذ هجمات بحرية، مشيرًا إلى تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لإطلاق نار خلال الليلة الماضية، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب موقفًا حاسمًا من جانب الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكد الرئيس الأمريكي أن أي هجوم جديد ينفذه الحوثيون ضد السفن السعودية أو الملاحة البحرية سيُعد هجومًا تتحمل إيران مسؤوليته المباشرة، باعتبار الجماعة حليفًا مدعومًا من طهران، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تفرق بين الجهة المنفذة والجهة الداعمة إذا استمرت تلك العمليات.
وأوضح ترامب أن الرد الأمريكي لن يقتصر على الإدانة السياسية أو الإجراءات الدبلوماسية، بل قد يشمل إجراءات عسكرية وصفها بأنها "قوية وساحقة"، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بتهديد أمن الملاحة الدولية أو استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر والخليج توترات متصاعدة، وسط مخاوف من تأثير الهجمات على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، خاصة مع مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، مؤكدين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، وهو ما أثار ردود فعل دولية واسعة، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتهديد أمن الملاحة الدولية.
وتواصل الحكومة الأمريكية اتهام الحكومة الإيرانية بتقديم الدعم العسكري واللوجستي والتقني للحوثيين، معتبرة أن هذا الدعم يسهم في تنفيذ الهجمات التي تستهدف السفن التجارية والمنشآت الحيوية في المنطقة، بينما تنفي الحكومة الإيرانية هذه الاتهامات، مؤكدة أن علاقتها بالحوثيين تقتصر على الدعم السياسي والإعلامي.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي تعكس تصعيدًا جديدًا في الموقف الأمريكي تجاه إيران، وتأتي في ظل توتر متزايد تشهده المنطقة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن المسؤولية عن الهجمات البحرية والتطورات الأمنية.
ويخشى محللون من أن يؤدي استمرار الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط إلى توسيع دائرة المواجهة، بما يهدد استقرار المنطقة ويؤثر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى احتواء التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية أوسع قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.