مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأردن يرحب بقرار «اليونسكو» الإبقاء على البلدة القديمة في القدس ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

نشر
الأمصار

رحبت الحكومة الأردنية بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) القاضي بالإبقاء على البلدة القديمة في القدس وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، معتبرة أن القرار يعكس أهمية مواصلة حماية الإرث التاريخي والثقافي للمدينة في ظل التحديات التي تواجهها.

وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية إن القرار يجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع التاريخي والقانوني للقدس، ويرفض الإجراءات التي من شأنها المساس بالتراث الثقافي والديني للمدينة أو تغيير واقعها القائم.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن القرار يؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويرفض أي ممارسات تحد من حرية العبادة أو تعيق وصول المصلين إلى أماكنهم المقدسة، كما يشدد على احترام صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية.

وأضاف المجالي أن لجنة التراث العالمي أعادت التأكيد على ضرورة صون الهوية التاريخية للبلدة القديمة، داعية إلى وقف أعمال الحفر والأنفاق والمشروعات التي قد تؤثر في الطابع الأثري والعمراني للقدس الشرقية، لما تمثله المدينة من قيمة دينية وثقافية وحضارية استثنائية.

كما تضمن القرار الدعوة إلى تنفيذ بعثة الرصد التفاعلي التابعة لليونسكو إلى البلدة القديمة وأسوارها، بهدف متابعة التطورات الميدانية وتقييم أوضاع المواقع التراثية الواقعة ضمن اختصاص المنظمة، بما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والإنسانية.

وأكدت الخارجية الأردنية أن أي خطوات تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس أو المساس بوضعها التاريخي والقانوني تُعد مخالفة للقانون الدولي، داعية إلى وقف جميع الإجراءات التي تمس المقدسات، لما تمثله من تهديد لجهود السلام وفرص التوصل إلى تسوية قائمة على حل الدولتين.

وأشار المجالي إلى أن اعتماد القرار جاء نتيجة تحرك دبلوماسي أردني مكثف، بالتنسيق مع دولة فلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية داخل منظمة اليونسكو، مؤكداً استمرار المملكة في الدفاع عن التراث الثقافي والديني للقدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وحرصها على حماية المواقع التاريخية التي تشكل جزءاً من التراث الإنساني العالمي.

وتُدرج البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي منذ عام 1981، كما أُدرجت في العام التالي ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، في ظل المخاوف المتواصلة بشأن الحفاظ على معالمها التاريخية والأثرية، وهو ما يجعل قرارات لجنة التراث العالمي محل متابعة دولية واسعة في كل دورة من دوراتها السنوية.