مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

لبنان يدين تهديدات الحوثيين للسعودية ويؤكد رفضه المساس بأمن الملاحة في البحر الأحمر

نشر
الأمصار

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية التهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك التهديدات التي طالت الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات والممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشكل خطراً مباشراً على أمن واستقرار المنطقة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن التهديدات الموجهة إلى الممرات البحرية الدولية تمس أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وتزيد من حدة التوتر في منطقة تشهد بالفعل تصعيداً أمنياً متواصلاً، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي واحترام حرية الملاحة في المياه الدولية.

وأكدت الخارجية اللبنانية أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2216 الصادر عام 2015 و2722 الصادر عام 2024، باعتبارهما يشكلان الإطار الدولي للتعامل مع الأزمة اليمنية وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية واستعادة الاستقرار في البلاد.

وشدد البيان على أن أمن الممرات البحرية يمثل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، نظراً لما يترتب على أي اضطراب فيها من انعكاسات اقتصادية وأمنية تمتد إلى المنطقة والعالم، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير من حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية على هذه المسارات البحرية الحيوية.

وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية اللبنانية عن إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة الكويت، معتبرة أن استهداف أراضي الدول ذات السيادة يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي ويقوض فرص احتواء التوترات القائمة.

وأكدت الوزارة تضامن لبنان مع السعودية والأردن والبحرين والكويت، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها هذه الدول للحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني وحماية مواطنيها، داعية إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة المواجهات العسكرية.

وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، مع تزايد الهجمات المتبادلة وارتفاع المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي، وسط تحذيرات دولية من أن أي تعطيل لحركة السفن في مضيق باب المندب أو الممرات البحرية المجاورة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، وهو ما يدفع عدداً متزايداً من الدول إلى الدعوة لخفض التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.