مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الكرملين يستبعد تحسن العلاقات مع بريطانيا بعد تغيير الحكومة

نشر
الأمصار

استبعد الكرملين حدوث أي تحسن في العلاقات بين روسيا والمملكة المتحدة عقب تولي رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام مهامه، مؤكدًا أن المؤشرات الأولية الصادرة عن الحكومة البريطانية الجديدة لا تعكس أي تغيير في سياسة لندن تجاه موسكو، خاصة فيما يتعلق باستمرار دعم أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا لا ترى أي أسباب تدعو للتفاؤل بشأن مستقبل العلاقات مع المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن أولى الخطوات التي اتخذها رئيس الوزراء البريطاني الجديد تمثلت في تأكيد استمرار الدعم البريطاني لأوكرانيا، وهو ما اعتبرته موسكو استمرارًا للنهج السابق دون أي تغيير.

وأضاف بيسكوف، في تصريحات للصحفيين، أن الحكومة البريطانية الجديدة أعلنت بوضوح نيتها مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم لكييف، معتبرًا أن هذه التصريحات تؤكد استمرار السياسة البريطانية الحالية تجاه الأزمة الأوكرانية، الأمر الذي يقلل من فرص حدوث تقارب بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت تصريحات الكرملين بعد يوم واحد فقط من تولي آندي بورنهام رئاسة الحكومة البريطانية خلفًا لكير ستارمر، حيث أجرى في أول أيامه بمنصبه اتصالًا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد خلاله أن موقف المملكة المتحدة من الحرب في أوكرانيا سيظل ثابتًا، وأن لندن ستواصل الوقوف إلى جانب كييف بشكل كامل، دون أي تغيير في توجهاتها السياسية أو العسكرية.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني على التزام حكومته بمواصلة دعم أوكرانيا، مؤكدًا أن بريطانيا ستبقى شريكًا رئيسيًا لكييف في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب، وهو ما اعتبرته موسكو رسالة واضحة بأن تغيير الحكومة في لندن لن ينعكس على طبيعة العلاقات مع روسيا.

وتعد المملكة المتحدة من أبرز الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب، إذ قدمت مساعدات عسكرية ومالية وسياسية كبيرة، كما شاركت في فرض حزم متتالية من العقوبات على روسيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقات بين موسكو ولندن إلى مستويات غير مسبوقة.

وتشهد العلاقات الروسية البريطانية توترًا منذ سنوات، نتيجة عدد من الملفات الخلافية، من بينها اتهامات متبادلة بشأن عمليات تجسس وهجمات سيبرانية، إضافة إلى قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال على الأراضي البريطانية عام 2018، والتي تسببت في أزمة دبلوماسية واسعة بين البلدين، أعقبها تبادل لطرد الدبلوماسيين.

ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، تصاعدت حدة الخلافات بصورة أكبر، حيث أصبحت بريطانيا من أكثر الدول الأوروبية دعمًا لكييف سياسيًا وعسكريًا، بينما تعتبرها موسكو من أكثر الدول الغربية تشددًا في مواقفها تجاه روسيا، وهو ما انعكس على مختلف جوانب العلاقات الثنائية.

ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الكرملين تعكس استمرار حالة الجمود في العلاقات بين البلدين، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، واستمرار الحرب في أوكرانيا دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، الأمر الذي يجعل فرص استعادة العلاقات الطبيعية بين موسكو ولندن محدودة خلال الفترة الحالية.