لافروف يجدد مبادرة الحوار الإقليمي بمشاركة العراق والجامعة العربية
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا جددت مبادرتها لإطلاق حوار إقليمي واسع بمشاركة العراق وجامعة الدول العربية وعدد من الدول الإقليمية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تستهدف احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز فرص الاستقرار، في ظل استمرار الأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
مبادرة الحوار الإقليمي
وقال وزير الخارجية الروسي، في تصريحات صحفية، إن موسكو أعادت طرح مبادرة للحوار الإقليمي تضم العراق وجامعة الدول العربية، مشيرًا إلى أن المبادرة تحظى أيضًا بدعم ومشاركة كل من الأردن والصين ومصر وباكستان، بما يسهم في إيجاد إطار للحوار بين الأطراف المختلفة والحد من التصعيد.
وأوضح وزير الخارجية الروسي أن روسيا دعمت توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معربًا عن أسفه لأن النتائج التي كانت موسكو تأمل في تحقيقها من الاتفاق لم تتحقق حتى الآن، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق التفاهمات المبرمة.
وأضاف لافروف أن استمرار تبادل الاتهامات والضربات الصاروخية بين الأطراف المختلفة لا ينعكس على طرفي الأزمة فقط، وإنما تتحمل دول الخليج أيضًا تداعيات هذه التطورات، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، مؤكدًا أن أي تصعيد جديد ستكون له آثار واسعة على استقرار المنطقة بأكملها.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن تجدد التوتر في منطقة الخليج يؤدي إلى تراكم المخاطر الأمنية والاقتصادية، ويهدد حركة التجارة الدولية، لافتًا إلى أن استمرار الأوضاع الحالية يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤثر على جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة الاستقرار.
وأكد لافروف أن إيران أبدت استعدادها للمشاركة في الحوار الإقليمي إلى جانب الصين ومصر وباكستان، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل فرصة يمكن البناء عليها لإطلاق مسار سياسي يخفف من حدة التوتر ويعزز فرص التفاهم بين دول المنطقة.
كما أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها باكستان في مجال الوساطة، مشيرًا إلى أن تلك المساعي يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، إذا ما حظيت بالدعم الدولي والإقليمي اللازم.
وفي سياق متصل، قال لافروف إن هناك أطرافًا تسعى إلى إفشال التقارب بين إيران ودول الخليج، والعمل على تشكيل جبهة أوسع معادية لطهران، وهو ما من شأنه تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة وإطالة أمد التوترات الحالية.
وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى تطورات الحرب في أوكرانيا، موضحًا أن كييف تشعر بقلق من أن تؤدي الأزمة المتصاعدة في الخليج إلى تحويل اهتمام الدول الغربية بعيدًا عن الملف الأوكراني، بعدما كانت تطالب باستمرار بالحصول على دعم سياسي وعسكري متزايد من حلفائها.
وأضاف أن عددًا من الدول الأوروبية مارس ضغوطًا على الولايات المتحدة من أجل الانتقال من موقف وصفه بالمتوازن إلى موقف يقدم دعمًا كاملًا لأوكرانيا، معتبرًا أن التطورات الدولية الأخيرة قد تؤثر في أولويات العواصم الغربية خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية الروسي على أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية، محذرًا من أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة أدى إلى تراجع مستوى حرية الملاحة في المضيق، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، ويؤكد الحاجة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع دائرة التصعيد.