العراق يتجه لإطلاق رخصة إشغال سنوية لتنظيم المباني والمحلات
أعلنت أمانة بغداد العراقية التوجه لإطلاق مشروع "رخصة الإشغال" السنوية للمباني والمحلات التجارية، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تنظيم الأنشطة التجارية، والحد من العشوائية، وتعزيز معايير السلامة العامة، بما يسهم في تقليل مخاطر الحوادث والحرائق الناتجة عن سوء استخدام المباني.
تطبيق رخصة إشغال سنوية
وقال الوكيل الفني لأمانة بغداد العراقية، علي حسن لفتة، إن الأمانة تعمل على تفعيل مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقابية، من بينها تطبيق رخصة إشغال سنوية تتيح التأكد بشكل دوري من سلامة المباني وصلاحيتها الفنية، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

وأوضح أن أمانة بغداد العراقية تعد الجهة المسؤولة عن إعداد التصميم الأساس للعاصمة وتنظيم الأنشطة والمهن وفق أحكام القانون، مشددًا على عدم السماح بممارسة أي نشاط تجاري بصورة عشوائية أو مخالفة للضوابط المعتمدة.
وأشار إلى أن الأمانة أصدرت تعليمات خاصة بتنظيم عمل مكاتب الدلالة العقارية، بالتنسيق مع غرفة تجارة بغداد العراقية وجهاز الأمن الوطني العراقي، بهدف الحد من تكدس هذه المكاتب في الشوارع ومنع تشويه المظهر الحضري، مع تعميم الضوابط على جميع البلديات لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأضاف أن التعليمات التنظيمية تشمل كذلك المطاعم والأنشطة الترفيهية والمجازر ومحال الحلاقة، من خلال إلزامها بمراعاة طبيعة استعمالات الأراضي، ومنع إقامة الأنشطة المخالفة داخل المناطق السكنية، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة العمرانية.
ولفت إلى وجود تحديات تواجه تنفيذ هذه الإجراءات، تتمثل في قيام بعض الجهات الحكومية بمنح إجازات لمشروعات أو أنشطة دون الرجوع إلى أمانة بغداد العراقية، ومن بينها وزارة الثقافة والسياحة العراقية، وهيئة التنمية الصناعية التابعة لوزارة الصناعة العراقية، إضافة إلى وزارة الصحة العراقية.
وأكد الوكيل الفني أن الحكومة العراقية تتجه إلى رقمنة جميع إجراءات منح الموافقات عبر "منصة أور" الإلكترونية، بهدف تبسيط المعاملات، وتقليل الوقت والجهد، وتعزيز الشفافية في إصدار الموافقات الخاصة بالأنشطة التجارية والاستثمارية.
وأوضح أن هناك تنسيقًا مشتركًا بين أمانة بغداد العراقية ووزارات الصحة والتجارة العراقية، إلى جانب غرفة تجارة بغداد العراقية ومسجل الشركات، لجعل الأمانة نافذة رئيسية قبل إصدار أي موافقة، باعتبارها الجهة المختصة بمنح الموافقة التخطيطية للموقع، بينما تتولى الجهات الأخرى استكمال الجوانب الفنية والمالية المرتبطة بالنشاط.
وأشار إلى أن مشروع "رخصة الإشغال" السنوية سيسهم في معالجة العديد من الإشكالات القانونية، خاصة تلك المتعلقة بتغيير مستغلي المحال التجارية أو انتقالها بين أكثر من شخص، فضلًا عن إخضاع المباني القديمة والمشغولة لعمليات تقييم ومراجعة دورية، بما يساعد على إنهاء الفوضى وتقليل مخاطر الحرائق.
وتوقع أن تتضح الملامح الكاملة لتطبيق المشروع خلال عام واحد، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من جهود الحكومة العراقية لتطوير الإدارة الحضرية، ورفع مستوى السلامة العامة، وتنظيم الأنشطة التجارية، وحماية حقوق الدولة والمواطنين.