الجزائر تصبح عضوًا مؤسسًا في المنظمة العالمية للذكاء الاصطناعي
في خطوة تعكس التحول النوعي الذي تشهده السياسة الرقمية الجزائرية، انضمت الجزائر عضواً مؤسساً في المنظمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
السياسة الرقمية الجزائرية
والتي أُعلن عن إنشائها رسميا اليوم الجمعة بمدينة شنغهاي الصينية، إلى جانب 28 دولة أخرى، في محطة دولية تؤكد الحضور المتنامي للجزائر في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.
شنغهاي تحتضن ميلاد منظمة عالمية جديدة بمشاركة 29 دولة والجزائر ضمن الأعضاء المؤسسين
وفي ذات الخصوص فقد مثّلت الجزائر في مراسم التوقيع ، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، حيث شاركت في التوقيع على الوثيقة التأسيسية للمنظمة.
مؤكدة انخراط الجزائر في المبادرات الدولية الرامية إلى بناء منظومة عالمية قائمة على الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي.
تموضع استراتيجي يعزز حضور الجزائر في صناعة القرار الرقمي
ويشكل انضمام الجزائر كعضو مؤسس لهذا الإطار الدولي الجديد مكسباً استراتيجياً يعزز مكانتها كشريك فاعل في رسم السياسات الدولية المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
ويفتح أمامها مجالاً للمساهمة في بلورة المعايير والأطر التنظيمية التي ستقود مستقبل التقنيات الذكية على المستوى العالمي.
ويؤكد هذا الحضور أن الجزائر انتقلت من مرحلة مواكبة التحول الرقمي إلى مرحلة المشاركة في صياغة قواعده وتوجهاته، بما ينسجم مع رؤيتها لبناء اقتصاد رقمي حديث قائم على الابتكار والسيادة التكنولوجية.
السيادة الرقمية في صلب الرؤية الوطنية للتحول الرقمي
ويعكس هذا الانضمام التزام الجزائر بتعزيز سيادتها الرقمية، من خلال الانخراط في المبادرات الدولية التي تدعم الاستخدام الآمن والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على المصالح الوطنية وحماية البيانات وتطوير القدرات المحلية في المجالات الرقمية.
كما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية والخدمية.
فرص جديدة لنقل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية
ومن المنتظر أن يتيح هذا الانضمام للجزائر الاستفادة من أحدث الخبرات العالمية، وتبادل التجارب مع الدول الأعضاء، والاطلاع على أفضل الممارسات والمعايير الدولية في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم بناء منظومة وطنية أكثر تنافسية وابتكاراً.
كما سيسهم في تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي، والابتكار، وتطوير الكفاءات، والاستثمار في التقنيات الرقمية المتقدمة.
●خدمات عمومية أكثر كفاءة ورقمنة أسرع للإدارة
ويُرتقب أن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على مسار رقمنة الإدارة العمومية، من خلال تسريع تطوير الخدمات الرقمية، وتبسيط الإجراءات الإدارية. وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمتعاملين الاقتصاديين، بما يحقق مستويات أعلى من الكفاءة والسرعة والشفافية والأمن الرقمي.