مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس السوري يبحث مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعزيز التعاون في الصحة والطاقة

نشر
الأمصار

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، لبحث مجالات التعاون بين سوريا والوكالة، في زيارة تعكس استمرار التنسيق بين الجانبين في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والبحث العلمي.

وشارك في اللقاء وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ورئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، حيث تناولت المباحثات آفاق التعاون الفني، والبرامج التي تنفذها الوكالة الدولية لدعم المؤسسات السورية، ولا سيما في مجالات الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.

وتزامنت الزيارة مع افتتاح هيئة الطاقة الذرية السورية منظومة العلاج الموضعي الإشعاعي (Brachytherapy) في مستشفى البيروني بمجمع المواساة الطبي في دمشق، وهي تقنية متخصصة في علاج عدد من الأورام السرطانية من خلال توجيه الإشعاع مباشرة إلى موضع الإصابة، بما يسهم في رفع كفاءة العلاج وتقليل الآثار الجانبية على الأنسجة السليمة.

وأوضحت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن المشروع أُنجز بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير خدمات علاج السرطان، ودعم القطاع الصحي، وتعزيز قدرات المؤسسات الطبية والبحثية في البلاد.

ويأتي هذا التعاون امتداداً لمذكرة التفاهم التي وقعتها سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو 2025، والتي ركزت على تعزيز التعاون في مجالي الأمن الغذائي ومكافحة السرطان، عبر مبادرتي "الذرة من أجل الغذاء" و"أشعة الأمل"، اللتين تهدفان إلى توظيف التقنيات النووية في تحسين الإنتاج الزراعي، وتطوير وسائل التشخيص والعلاج الطبي.

وكان رافائيل جروسي قد أعلن، عقب توقيع المذكرة، أن الوكالة ستعمل على استكشاف فرص توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في سوريا، مشيراً إلى وجود برنامج تعاون يشمل تزويد المستشفيات بالمعدات الطبية الحديثة، وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر الصحية، إلى جانب تقديم الدعم الفني في مجالي الزراعة وإدارة الموارد المائية.

وتسعى سوريا إلى إعادة تأهيل قطاعاتها الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والطاقة، بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية منذ اندلاع الأزمة عام 2011، إذ تركز الحكومة على توسيع التعاون مع المنظمات الدولية لإعادة بناء القدرات الفنية وتحسين الخدمات الأساسية، بما يواكب متطلبات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.