الديمقراطيون يعرقلون تمرير مشروع الدفاع الأمريكي احتجاجًا على الحرب مع إيران
عرقل أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، المضي قدماً في حزمة السياسة الدفاعية السنوية، المعروفة باسم "قانون تفويض الدفاع الوطني"، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل الكونجرس بشأن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وأسفر التصويت الإجرائي عن تأييد 50 عضواً للمضي في مشروع القانون، مقابل رفض 46 عضواً، وهو ما حال دون تقدمه في هذه المرحلة، رغم أن التشريع يُعد من القوانين السنوية التي تحظى عادةً بتأييد واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، نظراً لارتباطه بتمويل وزارة الدفاع الأمريكية وتحديد سياساتها للعام المالي المقبل.
ويحدد "قانون تفويض الدفاع الوطني" سقف الإنفاق الدفاعي، ويرسم السياسات العامة لعمل وزارة الدفاع (البنتاجون)، ويُعد أحد أهم التشريعات التي يقرها الكونجرس سنوياً. ورغم أن أمام المشرعين عدة أشهر قبل الموعد النهائي لإقراره، فإن تعثره في هذه المرحلة يعكس حجم الانقسام السياسي المتزايد بشأن إدارة الرئيس دونالد ترامب للحرب مع إيران.
وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إن تمرير مشروع القانون بصيغته الحالية يعني عملياً منح الإدارة ضوءاً أخضر لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون رقابة كافية من الكونجرس. وأضاف أنه يرفض التصويت لصالح الحزمة قبل أن تقدم الإدارة توضيحات بشأن استراتيجيتها وأهدافها النهائية، مؤكداً ضرورة الحصول على موافقة الكونجرس وفقاً لما ينص عليه قانون صلاحيات الحرب.
من جانبها، أعلنت السيناتور الديمقراطية تامي داكوورث، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أنها لن تؤيد مشروع القانون ما لم يتضمن تعديلاً يقضي بوقف أي تمويل إضافي للعمليات الهجومية في إيران.
وأكدت داكوورث أن زيادة الإنفاق العسكري دون استراتيجية واضحة أو رقابة تشريعية لا تمثل حلاً، بل قد تدفع الولايات المتحدة إلى حرب مفتوحة وطويلة الأمد، معتبرة أن المخاطر الحالية تستدعي إعادة تقييم السياسة العسكرية قبل إقرار أي اعتمادات مالية جديدة للبنتاجون.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تزايد الضغوط داخل الكونجرس للمطالبة بدور أكبر للسلطة التشريعية في الإشراف على القرارات المتعلقة باستخدام القوة العسكرية خارج البلاد، وهو ملف يُتوقع أن يظل محوراً رئيسياً للنقاش خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار مناقشة مشروع الموازنة الدفاعية.