لبنان يتمسك بانسحاب إسرائيل قبل أي مفاوضات جديدة في روما
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال اجتماع عقد في قصر بعبدا، آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في جنوب لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما تفرضه من تحديات على المشهد الداخلي.
واستعرض الجانبان التحضيرات الخاصة بجولة المفاوضات اللبنانية – الأمريكية – الإسرائيلية المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما، حيث ناقشا التوجيهات التي سيحملها الوفد اللبناني المشارك في الاجتماعات، مع التأكيد على ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أولوية تسبق أي نقاشات أخرى.
وأكدت القيادة اللبنانية، خلال الاجتماع، تمسكها بضرورة البدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المعنية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تقدم سياسي أو أمني، ولضمان نجاح المفاوضات المرتقبة التي تأتي في ظل جهود دولية وإقليمية لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة الحدودية.

كما تناول اللقاء نتائج الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تركيا، حيث أطلع الرئيس اللبناني على أبرز المباحثات التي عقدها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من كبار المسؤولين الأتراك، والتي تركزت على سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والأوضاع في الشرق الأوسط.
وتطرق الاجتماع أيضًا إلى الزيارة المرتقبة التي سيجريها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الوضع في جنوب لبنان، ومستقبل المفاوضات الجارية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يشهد فيه الملف اللبناني اهتمامًا دوليًا متزايدًا، مع استمرار المساعي الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تنعكس على أمن المنطقة بأكملها.
ويرى مراقبون أن جولة روما تمثل محطة مهمة في مسار الاتصالات الدولية الخاصة بلبنان، خاصة مع تمسك بيروت بموقفها الداعي إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق المحتلة قبل الانتقال إلى مناقشة أي ترتيبات أو تفاهمات جديدة. كما تعكس الزيارة المرتقبة إلى واشنطن حرص القيادة اللبنانية على حشد الدعم الدولي لموقفها، وتعزيز فرص التوصل إلى حلول تساهم في تهدئة الأوضاع وإرساء الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.