إيران: استمرار الهجمات الأمريكية يسقط التزاماتنا بمذكرة التفاهم مع واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية يضع مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن أمام اختبار حقيقي، مؤكدة أن مواصلة ما وصفته بـ"العدوان" تعني انتفاء التزام إيران ببنود الاتفاق طالما لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الولايات المتحدة انتهكت معظم بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين قبل نحو 25 يوماً، عبر تنفيذ هجمات استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت حيوية في عدد من المناطق الإيرانية. وأوضحت أن الضربات شملت ميناء سيريك التجاري، وميناء جابهار، ومحطات للأرصاد الجوية، وأرصفة مخصصة للصيد، إضافة إلى استهداف حاويات شحن.
وأضاف البيان أن القصف طال جسراً للسكك الحديدية في محافظة خراسان، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة القطارات وتأثر عمليات النقل، كما اتهمت طهران واشنطن بالتسبب في عرقلة وصول المشاركين إلى مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ووصفت تلك الهجمات بأنها تمثل "جرائم حرب" بحق الشعب الإيراني.
واتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالتدخل في الترتيبات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك أسهم في إعادة التوتر إلى الممر البحري الحيوي وأثر في حركة التجارة الدولية، كما حمّلت واشنطن مسؤولية توسيع رقعة الصراع من خلال استخدام أراضي ومرافق دول تقع على الضفة الجنوبية للخليج لتنفيذ عملياتها العسكرية.
وأكدت الوزارة أن إيران ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن نفسها وفق ما يتيحه القانون الدولي، مشددة على أن أي اعتداء جديد سيُقابل برد يتناسب مع حجمه ومستواه. وأضافت أن الضغوط العسكرية لن تحقق أهدافها، معتبرة أن الشعب الإيراني أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات والصراعات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات العسكرية خلال الأيام الأخيرة، وهو ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج. كما تتواصل الدعوات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة عبر المسارات الدبلوماسية، في وقت تراقب فيه العواصم الكبرى تطورات الموقف وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.