مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأزمة اليمنية تتفاقم.. ضرب مطار صنعاء وتهديدات بالرد

نشر
الأمصار

دخلت الأزمة اليمنية، الإثنين، مرحلة تصعيد جديدة، بعدما أعلنت الحكومة اليمنية حالة انعقاد دائم، واستهدف الجيش اليمني مدرج مطار صنعاء.

وجاء انعقاد الحكومة قبيل استهداف الجيش لمطار صنعاء لمنع هبوط طائرة قادمة من إيران، في إطار «حماية السيادة اليمنية» ومنع استمرار الرحلات التي تصفها الحكومة بأنها «انتهاك للمجال الجوي للبلاد».

وفي السياق، توعدت مليشيات الحوثي بالرد، واعتبرت الهجوم على مطار صنعاء نهاية «لمرحلة خفض التصعيد»، في إشارة إلى انهيار هدنة أممية هشة منذ عام 2022.

حركة الطيران «مستمرة»

ونفت وزارة النقل اليمنية صحة تعميم متداول منسوب إلى الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقالت إن «مطار عدن الدولي يواصل عمله بصورة طبيعية، وأن حركة الملاحة الجوية والرحلات تسير وفق البرامج التشغيلية المعتمدة».

وكان البيان قد حمل تعميما، إلى جميع شركات الطيران والمنظمات الدولية المشغلة للرحلات من وإلى مطارات اليمن، بأن جميع مطارات اليمن مغلقة أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، ويسري مفعوله فورا، وهو ما يعني استمرار عملية التصعيد.

عدم توسيع نطاق المواجهة

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في بيان، إن «ما أقدمت عليه مليشيات الحوثي هذا اليوم يؤكد مجددًا إصرارها على تقويض فرص السلام».

وأضاف أن «مليشيات الحوثي أصرت على فرض أمر واقع جديد عبر استقبال رحلة جوية جديدة مخالفة للقانون، في انتهاك سافر لسيادة البلاد، واستخفاف متعمد بمؤسسات الدولة، ورفض صريح لكل الجهود التي سعت إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد».

وأشار إلى أن «القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وقد نفذت الإجراءات الدفاعية اللازمة باستهداف مدرج مطار صنعاء، حماية للسيادة الوطنية».

كما وجه بـ«إعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، وتستخدم اليمن أرضًا وإنسانًا ورقةً في صراعها الإقليمي».

وأكد أن «الدولة لن تسمح مستقبلًا لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء إلى مطار صنعاء أو أي مطار آخر، وستردع أي محاولة لفرض أمر واقع يمس سيادتها أو ينتقص من سلطتها على أراضيها وأجوائها ومنافذها».

وكانت الحكومة اليمنية قد «قررت إعلان حالة الانعقاد الدائم لمتابعة تطورات الأزمة، واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية سيادة الدولة وردع أي تهديدات تستهدف مصالحها العليا».

كما شكلت «الحكومة اليمنية فريقًا لإدارة الأزمة، يتولى تنسيق وإدارة الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ومتابعة تطورات الموقف بصورة مستمرة، ورفع التقارير الدورية، بما يضمن توحيد الأداء الحكومي، وسرعة اتخاذ القرار، والاستجابة الفاعلة لكافة التطورات».

انتهاك جديد

والأسبوع الماضي، اتهمت الحكومة اليمنية إيران بإرسال رحلة جوية إلى الحوثيين تقل أفرادًا عسكريين وأمنيين، بالإضافة إلى خبراء إيرانيين في مجال تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الصواريخ.

وعلى إثر ذلك، استنفرت الحكومة اليمنية قواتها، وأعلنت رفع التأهب إلى أقصى مستوياته لمنع أي محاولة إيرانية جديدة لانتهاك سيادة البلاد.

واليوم الإثنين، هبطت طائرة إيرانية جديدة في مطار الحديدة، وذلك بعد ساعات من غارة للجيش اليمني استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي وأخرجته عن الخدمة.

وفي 3 يوليو/تموز الجاري، أقلت طائرة إيرانية وفدًا حوثيًا من مطار صنعاء إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في خطوة وصفتها الحكومة اليمنية بأنها «انتهاك صارخ» لسيادة البلاد.

قلق أممي

في السياق، أعرب مبعوث الأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء مخاطر اتساع نطاق التصعيد، مؤكدًا أنه «يتابع عن كثب تطورات المجال الجوي اليمني والمطارات».

وأوضح أنه «أجرى اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف، حيث تواصل مكتبه مع الممثلين العسكريين من كل الجهات»، داعيًا الجميع إلى خفض التصعيد والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف في اليمن.