القضاء العراقي: الحجز على عقارات ومعامل بـ69 مليار دينار في قضية الجميلي
أوضحت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة، اليوم الاثنين، أن قرارات قضائية صدرت، تقضي بالحجز على عقارات ومعامل بقيمة 69 مليار دينار في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.
حكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة
وذكرت محكمة تحقيق نينوى، في بيان، أنه "تم إصدار قرارات قضائية تقضي بالحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين بمدينة الموصل، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 69 مليار دينار عراقي، فضلاً عن 7 شاحنات نقل حديثة تبلغ قيمة الواحدة منها 200 ألف دولار في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي والأطراف المتورطة معه بجرائم غسل الأموال والفساد المالي".
وأضافت المحكمة، أن " القيمة السوقية للعقارات التجارية الواقعة في مركز المدينة تبلغ حوالي 45 مليار دينار، في حين تُقدر قيمة معامل الطحين بـ 24 مليار دينار، مبينة أن " المتهمين الهاربين قاموا بتسجيل هذه العقارات بأسماء عمال لديهم، للتمويه وإخفاء مصدرها غير المشروع".
وتابعت، أنه "نظراً لكون هذه العقارات والمعامل منتجة وتدر أرباحاً مستمرة، فقد تقرر تعيين حراس قضائيين عليها لتولي مهام إدارتها والمحافظة عليها، بما يضمن استمرار عملها وتأمين تسلم كافة عائداتها المالية".
وأكدت المحكمة، أن " الإجراءات القانونية وملاحقة المتهمين الهاربين مستمرة لحين حسم الدعاوى بشكل نهائي ضمن سلسلة إجراءات لتعقب الأصول المشبوهة وتجفيف منابع الكسب غير المشروع، وحماية المال العام".
كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الجمعة، إجراءاته بشأن قضيتي نور زهير وعدنان الجميلي.
وأوضح مجلس القضاء الأعلى، في بيان ، أن "المجلس يسعى عبر المحاكم المختصة بقضايا مكافحة الفساد الإداري والمالي إلى هدفين يقترن بعضهما ببعض، الأول محاسبة من يرتكب جريمة الفساد المالي والإداري، والثاني إعادة أموال الدولة، وهذا يمكن تحقيقه أما بتخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبة التي تصدر بحق المتهمين بهذه الجريمة وحسب المتاح دستورياً وقانونياً، وهذا النهج بدأ تحديداً في قضية (الأمانات الضريبية)".
وأشار الى أن "موجز هذه الجريمة يتلخص بأن الشركات الأجنبية العاملة في العراق تودع لدى الهيئة العامة للضرائب أمانات بقيمة 5 % من قيمة المشروع لضمان إنجازه وبعد انتهاء عمل الشركة من حقها أن تسحب هذا المبلغ خلال خمس سنوات، ولكن شركات التعقيب، ومنها شركتا المحكوم نور زهير (القانت والمبدعون) اتبعتا إجراءات غير أصولية في عملية سحب هذه الأمانات، لهذا تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين بهذه الجريمة من أصحاب تلك الشركات والموظفين الذين ساعدوهم في عملية السحب غير الأصولية".
صدور قانون تعديل قانون العفو
ولفت الى أنه "تم الاتفاق بين رئيس مجلس القضاء ورئيس مجلس الوزراء السابق وبعد الحصول على موافقة القاضي المختص بالتحقيق في تلك القضية على إطلاق سراح المتهم الأساسي فيها المدعو نور زهير بكفالة ضامنة لإعادة تلك الأموال المسحوبة وعلى شكل دفعات مقابل تخفيف العقوبة عنه في حينها، وفعلا تمت إعادة مبلغ قدره 365 مليار دينار من أصل مجموع المبلغ المترتب بذمة الشركتين التابعتين له (القانت والمبدعون) وقدره (1,618,370,882,000) ترليون دينار وهذا المبلغ هو جزء من مجموع المبلغ الكلي المسحوب من مصرف الرافدين من قبل جميع شركات السحب والبالغ قدره (3،831،370،882،000) ثلاثة ترليونات وثمنمائة وواحد وثلاثين مليار وثلثمائة وسبعين مليون وثمنمائة واثنين وثمانون الف دينار".

