وزيرا خارجية السعودية وباكستان يؤكدان دعم الوساطة واستئناف الحوار الأمريكي الإيراني
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، آخر التطورات الإقليمية في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على سبل احتواء الأزمة وتفادي اتساع رقعة التصعيد.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لدعم مسارات الوساطة، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في خفض حدة التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدد الوزيران على ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية والسلمية في التعامل مع الأزمات الراهنة، بما يحول دون تفاقم الأوضاع الأمنية ويجنب المنطقة تداعيات أي مواجهة أوسع قد تنعكس على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران، وما تبعها من تهديدات متبادلة رفعت من مستوى القلق الدولي بشأن احتمالات اتساع دائرة الصراع.
وتتبنى المملكة العربية السعودية موقفًا يدعو إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. كما تواصل باكستان التأكيد على ضرورة خفض التصعيد وتفعيل القنوات السياسية لتجنب أي مواجهة قد تؤثر في الأمن الإقليمي.
ويعكس الاتصال بين الرياض وإسلام آباد توافقًا في الرؤى بشأن أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة، ودعم المبادرات الرامية إلى إعادة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.