مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصاعد الانتقادات لإنفانتينو بسبب أزمة إيقاف بالوجون في كأس العالم

نشر
الأمصار

تتواصل ردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط الكروية تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، على خلفية الجدل المثار بشأن قرار تأجيل تنفيذ عقوبة إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوجون إلى ما بعد منافسات كأس العالم 2026، وهو القرار الذي أثار انتقادات واسعة من عدد من الاتحادات الوطنية وأعاد فتح النقاش حول استقلالية القرارات داخل الاتحاد الدولي.

وذكرت تقارير صحفية أن الأزمة ألقت بظلالها على مكانة إنفانتينو داخل منظومة كرة القدم العالمية، بعدما اعتبرت عدة اتحادات أن القرار منح أفضلية غير مبررة للمنتخب الأمريكي، في وقت أشارت فيه تقارير إلى وجود تدخلات سياسية أثرت في مسار القضية، وهو ما أثار مخاوف بشأن حياد المؤسسات الرياضية الدولية.

وبحسب صحيفة "التايمز"، فإن حالة من الاستياء تسود بين عدد من مسؤولي الاتحادات الكروية، الذين يرون أن تأجيل تنفيذ العقوبة يتعارض مع مبدأ المساواة بين جميع المنتخبات، ويضع علامات استفهام حول آلية اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ونقل التقرير عن مصدر كروي بارز قوله إن التدخل السياسي في كرة القدم بلغ مستويات غير مسبوقة خلال هذه الأزمة، مشيراً إلى أن المبررات التي قدمها الاتحاد الدولي لم تكن كافية لإقناع كثير من الأطراف، الأمر الذي انعكس سلباً على صورة إنفانتينو داخل المجتمع الكروي.

كما أشار التقرير إلى أن اتحادات كرة القدم في ألمانيا وهولندا وبلجيكا والنرويج وسويسرا أبدت اعتراضها على موقف لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي، التي أيدت البطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب، لكنها وافقت في الوقت نفسه على تأجيل تنفيذ عقوبة الإيقاف إلى ما بعد انتهاء البطولة.

وترى هذه الاتحادات أن مثل هذه القرارات قد تؤثر في مصداقية البطولات الدولية، وتفتح الباب أمام اتهامات بازدواجية المعايير، خاصة في القضايا المرتبطة بالمنتخبات الكبرى أو الدول المستضيفة للبطولات.

وتشير التقارير إلى أن تداعيات الأزمة قد تمتد إلى انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقبلة، رغم أن إنفانتينو لا يزال المرشح الأبرز للاستمرار في منصبه، إلا أن تصاعد الانتقادات قد يدفع بعض الاتحادات إلى إعادة تقييم موقفها من دعمه خلال المرحلة المقبلة.

كما قد تؤثر الأزمة على عدد من المشروعات التي يسعى إنفانتينو إلى تنفيذها، وفي مقدمتها توسيع بطولة كأس العالم للأندية، ودراسة إقامة البطولة كل عامين، إضافة إلى مقترحات تتعلق بإجراء تعديلات على لوائح الاتحاد الدولي بما يمنحه مساحة أكبر للاستمرار في قيادة المؤسسة الكروية العالمية بعد عام 2031.

ويأتي هذا الجدل في وقت يؤكد فيه مراقبون أن الاتحاد الدولي سيكون مطالباً خلال الفترة المقبلة بتقديم مزيد من الشفافية في آلية اتخاذ قراراته، حفاظاً على ثقة الاتحادات الوطنية والجماهير، وضمان عدم تكرار أزمات قد تؤثر في سمعة البطولات الدولية.