مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وول ستريت جورنال: إسرائيل دفعت ترامب لتغيير طائرته بسبب «مخطط اغتيال إيراني»

نشر
الأمصار

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد من زيارته إلى تركيا على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية القديمة، بدلًا من الطائرة الجديدة التي قدمتها قطر، وذلك بعد تلقي الولايات المتحدة معلومات استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن مخطط إيراني محتمل لاستهدافه.

وبحسب التقرير، فإن الأجهزة الأمنية الأمريكية، وفي مقدمتها الخدمة السرية ومكتب الشؤون العسكرية في البيت الأبيض، أجرت تقييمًا عاجلًا للمعلومات الواردة، وخلصت إلى أن الطائرة الجديدة لا تمتلك حتى الآن مستوى الحماية والأنظمة الدفاعية المطلوبة لمواجهة تهديدات من هذا النوع، وهو ما دفعها إلى التوصية باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة خلال رحلة العودة، باعتبارها الأكثر جاهزية من الناحية الأمنية.

وأضافت الصحيفة أن بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية أبدوا تحفظات بشأن مصداقية المعلومات الاستخباراتية، مشيرين إلى أنها لم تكن حاسمة بما يكفي لإثبات وجود تهديد وشيك، كما أثار عدد منهم مخاوف من احتمال أن تكون إسرائيل قد نقلت تلك المعلومات بهدف التأثير في عملية صنع القرار داخل واشنطن، ودفع الإدارة الأمريكية نحو تبني موقف أكثر تشددًا أو استئناف المواجهة العسكرية مع إيران.

وفي المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يكون قرار تغيير الطائرة مرتبطًا باعتبارات أمنية، مؤكدًا أن نقل الطائرة الجديدة إلى بريطانيا جاء لأسباب تشغيلية ولوجستية، وليس نتيجة تهديد مباشر. إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال يتصدر قائمة الأهداف الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتعامل مع أي تهديدات تمس أمن رئيسها بمنتهى الجدية.

ومن جانبها، رفضت السفارة الإسرائيلية الاتهامات التي تحدثت عن وجود دوافع سياسية وراء مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن التعاون الأمني بين البلدين يتم في إطار الشراكة الاستراتيجية وتبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات المحتملة، دون محاولة التأثير في قرارات الإدارة الأمريكية أو توجيهها نحو خيار عسكري.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في المنطقة، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق جديد.

ويرى مراقبون أن هذه المعلومات، سواء ثبتت صحتها أو بقيت محل جدل، تعكس مستوى الحساسية الأمنية التي تحيط بتحركات الرئيس الأمريكي، خاصة في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وما يرافقها من إجراءات احترازية مشددة لحماية المسؤولين الأمريكيين خلال تنقلاتهم الخارجية.