السودان يعزز التمويل الزراعي لدعم الإنتاج وصغار المزارعين
أعلن بنك السودان المركزي بدء تنفيذ محفظة مصرفية جديدة لتمويل الموسم الزراعي الحالي في ولاية القضارف، في إطار الجهود الرامية إلى دعم القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج، من خلال توفير التمويل اللازم لصغار وكبار المزارعين، بما يسهم في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم النشاط الاقتصادي في السودان.
وأوضح ممثل بنك السودان المركزي بولاية القضارف، عبدالمجيد عبدالله، خلال اجتماع اللجنة العليا لإنجاح الموسم الزراعي، أن المحفظة تستهدف تمويل نحو 3 آلاف من صغار المزارعين، لتمكينهم من زراعة مساحة تصل إلى مليوني فدان خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أن جميع البنوك والمصارف أبدت استعدادها للمشاركة في محفظة تمويل الشمول المالي، بما يعزز وصول التمويل إلى أكبر شريحة من المنتجين الزراعيين.
وأشار إلى أن صغار المزارعين يمثلون نحو 70% من إجمالي المزارعين في ولاية القضارف، وهو ما يجعل توفير التمويل لهم خطوة مهمة لدعم الإنتاج الزراعي وتحسين مستوى الإنتاجية، موضحًا أن عمليات التمويل انطلقت بالفعل، وأن المحفظة تجاوزت المستهدف المحدد لها، بعدما سجلت نسبة إنجاز بلغت 114% من إجمالي الربط التمويلي المقرر.

وأضاف أن الجهود لا تقتصر على توفير التمويل النقدي فقط، بل تشمل أيضًا العمل على توفير التمويل اللازم للآليات والمعدات الزراعية، بما يساعد صغار المزارعين على تنفيذ العمليات الزراعية بكفاءة أعلى، وتقليل التكاليف، وزيادة معدلات الإنتاج خلال الموسم الحالي.
وأكد ممثل بنك السودان المركزي أن 18 مصرفًا بدأت بالفعل في تمويل كبار المزارعين بولاية القضارف وفق صيغة السلم، موضحًا أن عددًا من البنوك تمكن من تجاوز المستهدف المحدد للتمويل، في مؤشر يعكس اهتمام القطاع المصرفي بدعم النشاط الزراعي وتوفير احتياجات المنتجين في مختلف مراحل الموسم.
وأشار إلى أن الجهات المختصة لم ترصد أي معوقات تعرقل عمليات التمويل الزراعي، لافتًا إلى وجود تنسيق مستمر بين بنك السودان المركزي والمصارف والسلطات المحلية لضمان انسيابية التمويل وسرعة وصوله إلى المستفيدين، بما يسهم في إنجاح الموسم الزراعي وتحقيق الأهداف الإنتاجية.
ويعد القطاع الزراعي من أهم القطاعات الاقتصادية في السودان، حيث يعتمد عليه جزء كبير من السكان كمصدر رئيسي للدخل، كما يمثل أحد أبرز القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني من خلال توفير المحاصيل الغذائية والنقدية، إلى جانب دوره في تعزيز الصادرات وتوفير فرص العمل، وهو ما يدفع الجهات الرسمية إلى مواصلة دعم المزارعين وتوسيع برامج التمويل الزراعي، بما يضمن استدامة الإنتاج وزيادة مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.