المبعوث الأفريقي: وقف إطلاق النار مفتاح حل الأزمة السودانية والجيش يعلن استعادة الكرمك
أكد المبعوث الأفريقي إلى السودان أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمثل الخطوة الأساسية لمعالجة الأزمة السودانية، مشدداً على أن إنهاء القتال يفتح المجال أمام إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف، بما يسهم في التوصل إلى تسوية مستدامة تحفظ وحدة البلاد واستقرارها.
وأوضح المبعوث أن الجهود الإقليمية والدولية تتركز حالياً على تثبيت هدنة تتيح تخفيف معاناة المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، إلى جانب تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار السياسي. وأضاف أن أي حل دائم للأزمة يتطلب مشاركة مختلف القوى السودانية في مسار سياسي جامع يعالج جذور الصراع ويضع أسساً لمرحلة انتقالية مستقرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تطورات ميدانية متسارعة، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من الولايات، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق النزوح.
وفي تطور ميداني، أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني استعادة السيطرة على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، مؤكداً أن القوات المسلحة نفذت عملية عسكرية انتهت بتحرير المدينة وإلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع.
وأضاف المتحدث أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية حتى استعادة السيطرة على جميع الأراضي، مؤكداً التزام القوات المسلحة بمواصلة القتال إلى حين إنهاء وجود قوات الدعم السريع في المناطق التي تنتشر فيها.
وتكتسب مدينة الكرمك أهمية استراتيجية نظراً لموقعها القريب من الحدود مع إثيوبيا، إذ تعد من المناطق الحيوية في ولاية النيل الأزرق، ما يجعل السيطرة عليها ذات أهمية عسكرية ولوجستية للطرفين.
ومنذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، تتواصل الجهود التي تقودها أطراف إقليمية ودولية للتوصل إلى اتفاق يوقف القتال، إلا أن المبادرات المتعاقبة لم تحقق اختراقاً دائماً، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباعد مواقف أطراف النزاع، بينما تتزايد الدعوات إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتحد من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية على السودان والمنطقة.