الولايات المتحدة تبدأ إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
أعلنت الولايات المتحدة بدء الإجراءات الرسمية لإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تمثل تحولاً بارزاً في مسار العلاقات بين واشنطن ودمشق، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانخراط الاقتصادي والدبلوماسي، بعد عقود من العقوبات والعزلة.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، حيث أبلغ ترامب نظيره السوري ببدء الإجراءات الخاصة برفع التصنيف، وفق ما أكدته الإدارة الأمريكية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن رفع العقوبات عن سوريا سيسهم في فتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويوفر فرصة حقيقية لدعم جهود إعادة الإعمار، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للشعب السوري بعد سنوات طويلة من الصراع.
ويعود إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى عام 1979، وهو تصنيف ترتبت عليه قيود واسعة شملت المساعدات الخارجية الأمريكية، وصادرات المعدات الدفاعية، وعدداً من المعاملات المالية والتجارية، الأمر الذي انعكس على قدرة البلاد على جذب الاستثمارات وإبرام اتفاقات اقتصادية مع مؤسسات وشركات دولية.
ويرى مراقبون أن بدء إجراءات رفع هذا التصنيف قد يسهم في تحسين البيئة الاقتصادية السورية، ويمنح دمشق فرصة أوسع للاندماج في النظام المالي العالمي، إذا استكملت الخطوات القانونية والإدارية اللازمة داخل الولايات المتحدة، والتي تتطلب مراجعات وإجراءات قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
وفي سياق متصل، كشف مستشار في الرئاسة الأوكرانية أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقد محادثات ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع على هامش قمة الناتو في أنقرة. ولم تصدر تفاصيل رسمية بشأن مضمون اللقاء، إلا أنه يأتي في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها القمة، التي تستضيف سلسلة من الاجتماعات الثنائية والثلاثية لمناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية.