قوات الاحتلال تقتحم بلدتين جنوب بيت لحم وتخطر بهدم ثماني منشآت تجارية قرب جنين
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، بعدما اقتحمت بلدتي بيت فجار وتقوع جنوب محافظة بيت لحم، بالتزامن مع إصدار إخطارات بهدم ثماني منشآت تجارية قرب بلدة عرابة جنوب محافظة جنين، في خطوة جديدة تستهدف المنشآت الفلسطينية في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت فجار وتمركزت في منطقة "المثلث" وسط البلدة، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى إلى حالة من التوتر بين السكان، دون تسجيل إصابات حتى لحظة إعداد الخبر.
كما توغلت قوات الاحتلال في بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم، وانتشرت في عدد من أحيائها، من دون أن تنفذ عمليات دهم للمنازل أو تعلن عن اعتقالات، قبل أن تواصل انتشارها في المنطقة وسط استنفار أمني.
وفي محافظة جنين، سلمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم ثماني منشآت تجارية تقع بالقرب من محطة عرابة جنوب المدينة، ما يهدد مصادر رزق عدد من المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية في المنطقة.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصعيداً متواصلاً في عمليات الاقتحام الإسرائيلية، التي تترافق مع مداهمات واعتقالات وإخطارات بهدم منازل ومنشآت فلسطينية، بحجة عدم الترخيص أو لدواعٍ أمنية، وفق الرواية الإسرائيلية.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن سياسة الهدم والاستيلاء على الأراضي تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في عدد من المناطق، ولا سيما تلك المصنفة ضمن المنطقة "ج"، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، فيما تؤكد منظمات حقوقية أن هذه الإجراءات تخلف آثاراً اقتصادية واجتماعية واسعة، نتيجة فقدان المساكن والمنشآت التجارية ومصادر الدخل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توتراً أمنياً متزايداً، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة محافظات، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات في ظل استمرار الاقتحامات والإجراءات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بصورة شبه يومية.