روبيو: واشنطن تبدأ إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة بدأت رسميًا الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بإعادة تقييم تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس مراجعة شاملة للسياسة الأمريكية تجاه دمشق، وتأتي بالتزامن مع التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها الساحة السورية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن الإدارة الأمريكية شرعت في تنفيذ المسار القانوني اللازم لدراسة إمكانية إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعني اتخاذ قرار نهائي أو فوري، وإنما تمثل بداية عملية رسمية تخضع لمراجعات دقيقة وفقًا للقوانين الأمريكية والإجراءات المعمول بها داخل المؤسسات المختصة.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن عملية إعادة التقييم تشمل مراجعة عدد من الجوانب السياسية والأمنية والقانونية، إضافة إلى التشاور مع الجهات المعنية داخل الإدارة الأمريكية والكونغرس، قبل الوصول إلى أي قرار نهائي بشأن مستقبل تصنيف سوريا. وأضاف أن أي تغيير في هذا الملف سيستند إلى مدى التزام السلطات السورية بالمعايير التي تضعها الولايات المتحدة، وبما يحقق المصالح الأمريكية ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وأكد روبيو أن واشنطن تواصل متابعة التطورات في سوريا بصورة مستمرة، وأن الإدارة الأمريكية تقيّم الأوضاع الميدانية والسياسية بشكل دوري، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب دراسة جميع المعطيات قبل اتخاذ أي خطوات إضافية تتعلق بالعلاقات مع دمشق أو بالعقوبات المفروضة عليها.
ويأتي الإعلان الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة لإعادة دمج سوريا في محيطها العربي والإقليمي، بعد سنوات من العزلة السياسية. كما تتواصل المناقشات بشأن مستقبل العقوبات الاقتصادية وإمكانية توسيع التعاون في بعض الملفات الإنسانية والاقتصادية، بالتزامن مع دعوات دولية لإيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمة السورية.
ويرى مراقبون أن بدء إجراءات إعادة تقييم تصنيف سوريا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق إذا استكملت الخطوات القانونية المطلوبة، إلا أن العملية قد تستغرق وقتًا قبل صدور قرار نهائي، نظرًا لتعقيد الملف وارتباطه باعتبارات سياسية وأمنية وتشريعية داخل الولايات المتحدة.
كما يُتوقع أن تتابع العديد من الدول الإقليمية والدولية نتائج هذه المراجعة، لما قد يترتب عليها من تأثيرات في ملفات إعادة الإعمار، والاستثمارات، والعلاقات الدبلوماسية، إضافة إلى مستقبل العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا.