مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إسقاط دعوى الأمير هاري وإلتون جون ضد صحيفة بريطانية

نشر
الأمصار

في إحدى أكثر النزاعات القضائية إثارة ومتابعة في الأوساط الفنية والملكية عالمياً، أسدلت المحكمة العليا في لندن الستار على معركة الخصوصية الشهيرة المرفوعة من أيقونة الموسيقى سير إلتون جون، والأمير هاري، ونخبة من نجوم الفن والمجتمع ضد مؤسسة Associated Newspapers Limited.

وجاءت الصدمة الكبرى برفض القاضي "ماثيو نيكلين" الدعوى بالكامل، معتبراً أن جبهة المشاهير فشلت تماماً في تقديم أدلة قاطعة تثبت اتهاماتهم.

بدأت فصول هذه القضية عندما اتحد النجم العالمي إلتون جون وزوجه ديفيد فورنيش، إلى جانب النجمتين السينمائيتين إليزابيث هيرلي وسادي فروست والأمير هاري، في جبهة واحدة ضد ناشر صحيفتي Daily Mail وMail on Sunday.

واتهم المشاهير الصحافة الشعبية باستخدام أساليب وصفت بـ"السينمائية" لانتهاك حياتهم الخاصة على مدار عقود، منذ التسعينيات وحتى عام 2011.

وشملت الاتهامات:

تثبيت أجهزة تنصت سرية داخل سياراتهم ومنازلهم.
اختراق الهواتف المحمولة وتدبير عمليات قرصنة لرسائل البريد الصوتي.
الاحتيال لسرقة وثائق طبية سرية وسجلات مالية حساسة عبر محققين خاصين.
 

رغم الزخم الإعلامي الضخم وشهادات النجوم العاطفية خلف الأبواب المغلقة، جاء الحكم الصادر في وثيقة مكونة من 436 صفحة حاسماً وصادماً للمدعين.

وأوضح القاضي نيكلين عند نطق الحكم أن الشك، حتى وإن كان مفهوماً، لا يرقى ليكون دليلاً قانونياً.

وأكدت المحكمة أن القصص الفنية والخاصة التي نُشرت حول هؤلاء النجوم في تلك الفترة كانت لها مسارات ومصادر مشروعة وقانونية تماماً مثل الأصدقاء، والمقربين، والوكلاء الإعلاميين للنجوم، ولم يستطع فريق دفاع المشاهير إثبات أن المعلومات سُرقت بطرق ملتوية.

في المقابل، استقبلت مؤسسة Associated Newspapers الحكم باحتفاء شديد، واصفة تبرئة ساحتها بأنه "انتصار ساحق للصحافة الحرة وللصحفيين النزهاء".

وصرح المتحدث الرسمي باسم المجموعة قائلًا: لقد جرى تشويه سمعة صحفيينا المجتهدين بشكل فظيع عبر اتهامات كاذبة، واليوم يظهر الحق وتتم تبرئتهم بالكامل، حيث أثبت الحكم أن كل المقالات المنشورة اعتمدت على مصادر قانونية بنسبة 100%.

لا تتوقف خسارة النجوم عند الحد المعنوي والقانوني فحسب، بل تمتد لتتحول إلى كابوس مالي حقيقي، إذ من المتوقع بعد هذا الرفض الكامل للدعوى أن يتحمل الأمير هاري وإلتون جون وبقية النجوم الفاتورة القانونية الضخمة للمحاكمة.

وتُشير التقديرات الأولية المنظورة أمام المحكمة إلى أن تكاليف القضية والدفاع قد تصل إلى قرابة 50 مليون جنيه إسترليني أي نحو 64 مليون دولار، وهو رقم فلكي سيتحتم على جبهة المدعين تسويته خلال جلسات استماع لاحقة لتحديد المصاريف النهائية.