مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تربط استئناف المفاوضات بانسحاب إسرائيل من لبنان

نشر
الأمصار

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سيظل مرهونًا بتنفيذ البند المتعلق بلبنان في مذكرة التفاهم، مشددًا على أن طهران لن تمضي نحو أي اتفاق نهائي قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، إن بلاده لن تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة إلا بعد تنفيذ ما يتعلق بلبنان في مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان يمثل شرطًا أساسيًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

وتأتي التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات السياسية والعسكرية، وسط جهود دبلوماسية متواصلة لاحتواء الأزمات الإقليمية، في ظل ارتباط عدد من الملفات الأمنية والسياسية بمسار العلاقات بين طهران وواشنطن.

وفي سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز مساء الاثنين، في تطور يزيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأوضح مسؤول أمريكي، بحسب الموقع، أن سفينتين تجاريتين تعرضتا لأضرار كبيرة جراء الهجوم، دون تسجيل أي خسائر بشرية، بينما تواصل الجهات المختصة تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالسفينتين.

من جهتها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغًا عن حادث بحري وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شرقي منطقة ليما في سلطنة عُمان، حيث تعرضت ناقلة لضربة بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل أي أضرار بيئية، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على ملابسات الواقعة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج، مع استمرار المخاوف من تأثيرها على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة بشأن المسؤولية عن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية.

ويرى مراقبون أن ربط وزير الخارجية الإيراني مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة بملف الانسحاب الإسرائيلي من لبنان قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة، ويؤثر على فرص استئناف المسار الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار تداخل الملفات الإقليمية والأمنية، وفي مقدمتها الوضع في لبنان وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يجعل أي تقدم في المفاوضات مرتبطًا بالتطورات الميدانية والسياسية على حد سواء.