مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مقذوف مجهول يصيب ناقلة قرب مضيق هرمز ويشعل تحذيرات الملاحة

نشر
الأمصار

تعرضت ناقلة بحرية لهجوم بمقذوف مجهول أثناء إبحارها بالقرب من مضيق هرمز، في حادث جديد يعكس تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط استمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات الواقعة وتحديد الجهة المسؤولة عنها.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في بيان رسمي، أن الناقلة تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المنطقة القريبة من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإلحاق أضرار مادية بالسفينة.

وأوضحت الهيئة البريطانية أن البلاغ الأولي أشار إلى إصابة جانب الناقلة بالمقذوف، الأمر الذي تسبب في اشتعال النيران، بينما سارعت الجهات البحرية المختصة إلى متابعة الموقف وتقييم حجم الأضرار، بالتزامن مع استمرار عمليات التحقيق في الحادث.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة المقذوف المستخدم والجهة التي تقف وراء الهجوم، مشيرة إلى أنه لم يتم توجيه أي اتهامات رسمية حتى الآن، في انتظار نتائج التحقيقات الفنية والأمنية.

وبحسب تقارير ملاحية، تمكن طاقم الناقلة من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى أجزاء أخرى من السفينة، فيما تلقت الناقلة دعماً من الجهات البحرية المختصة التي واصلت متابعة وضعها، مع فرض إجراءات أمنية مشددة في محيط الحادث.

ولم تشر المعلومات الأولية إلى وقوع خسائر بشرية أو إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم تصدر تقارير تؤكد حدوث تلوث بيئي نتيجة الحادث، في وقت تواصل فيه الفرق المختصة تقييم الأضرار الفنية التي لحقت بالسفينة.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية استراتيجية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي يجعل أي حادث أمني في المنطقة محل متابعة دقيقة من الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة.

ويرى مراقبون أن تكرار الحوادث الأمنية في محيط المضيق قد يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة، فضلاً عن احتمال انعكاس تلك التطورات على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي وبحر عُمان حالة من التأهب الأمني، حيث كثفت الجهات البحرية الدولية تحذيراتها للسفن التجارية بضرورة الالتزام بالإجراءات الأمنية، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة أثناء الإبحار.

وتواصل السلطات البحرية الدولية وشركات الشحن مراقبة تطورات الموقف عن كثب، مع دعوات لرفع مستوى اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة السفن وأطقمها. وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، بينما تتواصل التحقيقات الدولية لكشف هوية منفذي الحادث والوقوف على أبعاده وتأثيراته المحتملة على أمن الملاحة في المنطقة.