الكرملين: المناورات البحرية مع الصين ليست موجهة ضد أي دولة وتعزز الأمن الإقليمي
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، أن المناورات البحرية المشتركة بين روسيا والصين لا تستهدف أي دولة، مشدداً على أنها تأتي في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين وتسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
وقال بيسكوف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية "تاس"، إن التدريبات العسكرية المشتركة مع الصين لا تستهدف أي طرف، بما في ذلك دول المنطقة، داعياً إلى النظر إليها باعتبارها جزءاً من التعاون الثنائي الطبيعي بين موسكو وبكين، وليس بوصفها تحركاً موجهاً ضد أي جهة.
وأضاف أن التعاون الروسي الصيني في المجالات الدفاعية والأمنية يمثل عنصراً مهماً في العلاقات بين البلدين، معتبراً أن هذا التنسيق يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وزيادة القدرة على التنبؤ بالتطورات الأمنية في المنطقة.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين أن الشراكة بين موسكو وبكين تشمل عدداً من المجالات الاستراتيجية، وفي مقدمتها التعاون العسكري، الذي يشهد تطوراً مستمراً عبر تنظيم تدريبات ومناورات مشتركة وتبادل الخبرات، في إطار ما تصفه الدولتان بتعزيز الاستقرار وحماية المصالح المشتركة.
وتأتي تصريحات بيسكوف في وقت تشهد فيه منطقة آسيا والمحيط الهادئ نشاطاً عسكرياً متزايداً، مع استمرار المناورات التي تنفذها القوى الكبرى، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في المنطقة وتنامي الاهتمام بأمن الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.
وتشهد العلاقات الروسية الصينية خلال السنوات الأخيرة تقارباً متزايداً في الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث كثف البلدان مناوراتهما المشتركة ووسعا نطاق التنسيق في عدد من القضايا الدولية. وتؤكد موسكو وبكين أن تعاونهما الدفاعي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، في حين تتابع الولايات المتحدة ودول غربية هذه التحركات باعتبارها جزءاً من التحولات المتسارعة في موازين القوى الدولية. كما تكتسب المناورات البحرية المشتركة أهمية خاصة في ظل تنامي التحديات الأمنية في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، التي تعد من أكثر المناطق حساسية على الصعيدين الاستراتيجي والاقتصادي.