مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا تقترب من خفض حرق الغاز 180 مليون قدم مكعبة في 2026

نشر
الأمصار

شهد ملف حرق الغاز في ليبيا تطورًا ملحوظًا خلال العام الجاري، في ظل مواصلة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية تنفيذ خططها الرامية إلى تقليل كميات الغاز المحروق وخفض الانبعاثات المصاحبة لعمليات إنتاج النفط والغاز، بما يعزز الاستدامة البيئية ويرفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.

وأعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مسعود سليمان، أن جهود المؤسسة أسفرت عن خفض أكثر من 100 مليون قدم مكعبة من الغاز المحروق خلال عام 2025، مع توقعات بتجاوز إجمالي التخفيض 180 مليون قدم مكعبة بنهاية عام 2026، في خطوة تعكس تسارع تنفيذ برامج تطوير قطاع الطاقة في ليبيا.

وأوضح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن الحد من انبعاثات الغازات، وعلى رأسها غاز الميثان، يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية تطوير قطاع النفط والغاز، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل على تحديث البنية التحتية للحقول والمنشآت النفطية، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب اعتماد أحدث تقنيات الرصد والقياس والتحكم، بما يتماشى مع المعايير البيئية الدولية.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح ورشة عمل تشاورية استضافتها المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في العاصمة الليبية طرابلس، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي والمرصد الدولي لانبعاثات الميثان التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، حيث ناقش المشاركون آليات الحد من الانبعاثات وتعزيز التعاون في مجالات الاستدامة البيئية وإدارة غاز الميثان.

وأكد مسعود سليمان أن تقليل حرق الغاز في ليبيا أصبح من أولويات المؤسسة، لافتًا إلى استمرار الاستثمار في التقنيات الحديثة الخاصة برصد انبعاثات الميثان وقياسها، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لاستغلال الغاز المصاحب بدلًا من حرقه، وهو ما يسهم في حماية البيئة وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، فضلًا عن تعزيز تنافسية قطاع الطاقة الليبي.

وأشار إلى أن النتائج التي تحققت خلال العامين الماضيين تؤكد نجاح الخطط الموضوعة، موضحًا أن المؤسسة تمكنت من تقليص كميات كبيرة من الغاز المحروق، مع استمرار تنفيذ مشروعات جديدة تستهدف الوصول إلى مستويات أعلى من الكفاءة والاستدامة.

كما كشف رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن انضمام ليبيا إلى برنامج OGMP 2.0 التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يعكس التزام البلاد بتطبيق أعلى معايير الشفافية البيئية، ويساعد على إعداد تقارير دقيقة بشأن انبعاثات الميثان وفق المعايير الدولية المعتمدة.

وأضاف أن الورشة التشاورية تمثل فرصة لتبادل الخبرات بين الخبراء المحليين والدوليين، ومناقشة حلول عملية لإدارة انبعاثات الميثان والاستجابة للتحديات البيئية، إلى جانب وضع آليات للتعاون المستقبلي في هذا المجال.

وفي سياق متصل، يشهد قطاع الغاز في ليبيا تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية التي تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد من الغاز، ضمن خطة شاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الليبي.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية قد أعلنت في أبريل 2026 دخول مشروع ربط خط الغاز الجديد مرحلة التشغيل التجريبي بعد استكمال أعمال الربط بنجاح، وهو مشروع يربط خطًا بقطر 42 بوصة بين حقل الانتصار A/103 وخط (36B)، بما يرفع قدرة شبكة نقل الغاز إلى منظومة البريقة.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في استرداد نحو 150 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الذي كان يُفقد سابقًا نتيجة عمليات الحرق، إلى جانب معالجة مشكلة الضغط الراجع التي كانت تؤثر في استقرار العمليات الإنتاجية وتتسبب في توقف بعض الحقول.

وتؤكد هذه المشروعات توجه ليبيا نحو تحديث منظومة نقل ومعالجة الغاز، وتقليل الهدر، وزيادة الاستفادة من الغاز المصاحب لإنتاج النفط، بما يعزز مكانة قطاع الطاقة الليبي ويواكب التوجهات العالمية نحو خفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.