رئيس البرلمان الإيراني: لا سلام مع واشنطن ولن نعترف بإسرائيل
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لا ترى الولايات المتحدة شريكاً يمكن الوثوق به، نافياً وجود سلام بين طهران وواشنطن، ومشدداً على أن إيران لن تعترف بإسرائيل، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني الرسمي.
وقال قاليباف إن المفاوضات مع الولايات المتحدة جرت وفق ثوابت وضعتها القيادة الإيرانية، مؤكداً أن طهران تمسكت بما وصفها بـ"الخطوط الحمراء" خلال مسار التفاوض، وفي مقدمتها القضايا المرتبطة بحلفائها في المنطقة، إلى جانب الملف اللبناني وما تصفه إيران بـ"جبهة المقاومة".
وأضاف أن بلاده ستواصل متابعة تطورات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى القيادة الإيرانية في ظل استمرار التحركات السياسية المتعلقة بالأوضاع في القطاع.
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن طهران لم تتراجع، بحسب قوله، عن مطلبها الأساسي الوارد في مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية وقطرية، والمتمثل في وقف العمليات العسكرية ضد حلفاء إيران في المنطقة. وأضاف أن الولايات المتحدة اضطرت، وفق تعبيره، إلى الإقرار بهذه الأطراف ضمن بنود مذكرة التفاهم.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تتعلق بالملف النووي الإيراني، ومستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن، إلى جانب الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة واحتواء التوترات الإقليمية.
وتواصل إيران التأكيد في مواقفها الرسمية على دعم حلفائها في الشرق الأوسط، معتبرة أن هذا النهج يمثل جزءاً من استراتيجيتها الأمنية والإقليمية، في حين تتمسك الولايات المتحدة وشركاؤها بمواقف تدعو إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية والملفات الأمنية.
وتعكس تصريحات رئيس البرلمان الإيراني استمرار الخطاب الرسمي لطهران القائم على رفض أي تطبيع مع إسرائيل، والتشديد على أن أي تفاهمات مع الولايات المتحدة لن تتجاوز، من وجهة النظر الإيرانية، الثوابت التي تعلنها مؤسسات الدولة بشأن قضايا السياسة الخارجية والأمن الإقليمي، في ظل ترقب لمسار المفاوضات والتطورات السياسية خلال المرحلة المقبلة.