مقتل وإصابة مدنيين إثر استهداف قافلة تجارية شمال دارفور.. وشهود يرجحون تنفيذ الهجوم بطائرة مسيّرة
أفاد شهود عيان ومصادر محلية في ولاية شمال دارفور، بأن قافلة تجارية قادمة من ليبيا تعرضت، الجمعة، لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء مرورها في منطقة صحراوية شمال مدينة الفاشر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين السائقين والعاملين، إلى جانب خسائر مادية كبيرة جراء احتراق عدد من الشاحنات.
وقال أحد أقارب الضحايا إن الهجوم أدى إلى مقتل السائق عمر آدم إبراهيم، فيما أُصيب ثلاثة من العاملين معه بجروح متفاوتة، مضيفاً أن أكثر من 14 شاحنة تعرضت للاحتراق بالكامل، الأمر الذي تسبب في تدمير كميات كبيرة من البضائع التي كانت تحملها القافلة.
وذكر أحد الناجين أن القافلة كانت قد توقفت في منطقة تقع بالقرب من بادية الزرق شمال الفاشر للتزود بالوقود، قبل أن تتعرض للاستهداف. وأضاف أن الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن الجهة المسؤولة عن العملية حتى الآن.
وأوضح الناجي أن الشاحنات كانت تنقل سلعاً أساسية ومستلزمات استهلاكية، من بينها السكر والدقيق والأرز والصابون والمعكرونة والمياه والمشروبات الغازية، وكانت في طريقها إلى مدن مليط والكومة وكتم بولاية شمال دارفور، وهي مناطق تعتمد بدرجة كبيرة على القوافل التجارية لتوفير احتياجات الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن الهجوم تقدر بمليارات الجنيهات السودانية، نتيجة احتراق الشاحنات وإتلاف جزء كبير من حمولتها، وهو ما قد ينعكس على حركة الإمدادات التجارية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وتشهد ولاية شمال دارفور تصاعداً في حدة المواجهات منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث أصبحت طرق الإمداد التجارية هدفاً متكرراً للهجمات، ما أدى إلى تعطيل حركة نقل البضائع وارتفاع أسعار السلع الأساسية في عدد من المدن. كما تواجه القوافل التجارية مخاطر متزايدة أثناء تنقلها عبر المناطق الصحراوية، في ظل استمرار الاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تعيشها مناطق واسعة من إقليم دارفور.